إلفيس بريسلي  ملك الروك أند رول – المغني الذي جعلته الموسيقى ملكاً

27484342_10155547691217669_275470024_o

 

 

 

 

 

 

 

 

رفعته الموسيقى إلى مرتبة لا يشك أحد في عظمتها , رغم بداياته التي كانت متواضعة، فقد بلغ مكانة وذروة وشهرة لم تهيأ ولم تتاح لمن عاصره أن يحتلها، وذلك لبراعته في العزف والغناء وإتقانه لهما. فهو أول من نجح في التوفيق بين موسيقى الكاونتري الخاصة بالبيض، وموسيقى البلوز الخاصة بالسود، فكسر بذلك التمييز داخل أمريكا العنصرية في ذلك الوقت  , لم يكن إلفيس من النوع الذي يقوم بالغناء من أجل اكتساب الشهرة فقط، بل إن الموسيقى قامت بإبهاره وجعلته يهيم بها حُباً منذ أن كان صبياً صغيراً

 

 

هو إلفيس آرون بريسلي ، ولد في مدينة توبيلو الامريكية ، لأبوين متواضعا الحال، وقد كان له أخ توأم وحيد، لكنه توفي أثناء الولادة. انتقل إلى تينيسي مع عائلته عندما كان يبلغ من العمر 13 عاما أنبهر منذ الصغر بالموسيقى وهام بها حباً ورشح لعدد من المسابقات في سن صغيرة , وكانت الموسيقى هي السبب في حصوله على أول جيتار له كجائزة في إحدى المسابقات .

 

Image result for ELVIS PRESLEY as kid

 

بدأ مشواره الفني بتكوين فرقة موسيقية صغيرة تقدم فقراتها داخل الحانات، ويبدو أن الفيس كان من بين هؤلاء الذين يقف الحظ دائما إلى جوارهم، حيث كان المنتجين في ذلك الوقت يبحثون عن مغني “ابيض” يستطيع غناء الروك أند رول كما يفعل “السود” ويرقص مثلهم ، رأه أحد المنتجين واستمع إلى غنائه وأعجب به ’ ومن هنا بدأ بريسلي رحلته في عالم الموسيقى بتسجيل أولى أغانيه بعنوان That’s All Right وتبعها بأغنية Blue Moon Of Kentucky  وقد حققت الأغنيتان الكثير من النجاح، وبدأ أسلوب ألفيس الغنائي المميز في الظهور والتألق، وتوالت أعماله وعروضه المسرحية.

 

Related image

 

ذهب ألفيس بعد ذلك إلى الجيش لقضاء خدمته العسكرية مما جعل الجمهور ينساه قليلا حتى أن البعض روج اشاعات وفاته، ولكنه استطاع استعادة مكانته بين الجمهور بغناء العديد من الأغاني التي جمعت بين نوعى موسيقى “الكونتري” و”البلوز” ، بالإضافه لعدد من الأفلام والمسرحيات الشهيرة، مما جذب إليه الجمهور على اختلاف فئاته وطبقاته، وعلى الرغم من انتشار العنصرية في امريكا ذلك الوقت لكن احدا لم يختلف على “الملك” كما لقبه الجمهور  !

 

Image result for ELVIS PRESLEY

 

أبهر إلفيس بريسلي الشباب وخطف أنظارهم بشكل لا يصدق، إلى درجة أنهم اتخذوه مثلا أعلى يُقتدى به، وشرعوا في تقليده، فمنهم من قلد طريقة لباسه، ومنهم من حاكاه في طريقة تسريحة شعره، ومنهم من أراد أن يرقص مثله , وبالتأكيد ان كل ذلك الحب لم يأتي من فراغ، حيث أن إلفيس كثيراً ما حفز جمهوره بموسيقاه، وشجعهم على التعبير عما يخالج دواخلهم من أحاسيس بكُل جُرأة وحرية.. ونذكر من أغنياته الشهيرة لا تكن قاسياً وهي من أشهر وأروع أغانيه  ، أحبني بلطف، صخرة السجن، أريدك ، وأغنيته المؤثرة “لا تبكى ابى” و غيرها الكثير من الأغاني التي سحرت الشباب وما زالت تلقى صدى واسعاً بينهم حتى وقتنا هذا .

 

 

بالإضافة لموهبته في الغناء، تألق أيضاً كممثل فقدم حوالي 30 فيلماً كان أولها فيلم ” أحبيني أكثر” عام 1956، ومن أشهرها ” تحيا لاس فيجاس”، وهاواي الزرقاء، وتوالت أفلامه بعد ذلك  بلغت مبيعات أسطوانات إلفيس بريسلي على مستوى العالم عدداً خيالياً، فبيع له أكثر من 750 مليون نسخة ، محطماً الأرقام القياسية، فكان له 120 أغنية فردية وصلت إلى قائمة أفضل 40 أغنية أمريكية مبيعاً، وعشرين أغنية وصلت إلى المركز الأول، واستطاعت كل من هذه الأغاني أن تبيع أكثر من مليون نسخة.

 

 

قام الناقد الموسيقي والكاتب الأمريكي بيتر جورالنيك بإصدار كتاب “حب يقتل: سقوط ألفيس بريسلي” والذي يتناول السيرة الذاتية لبريسلي في الجزء الثاني من حياته فيتناول المرحلة التي بدأ فيها النجم في الانهيار، ، ويأتي هذا الكتاب كجزء ثاني للكتاب الأول الذي حمل عنوان ” أخر قطار إلى ممفيس: صعود ألفيس بريسلي” والذي روى فيه كيف أعتلى بريسلي عرش الموسيقى الأمريكية، وذلك باعتباره ملك لموسيقى الروك، ويشكل الكتابان أكبر كتب السير الذاتية التي تم كتاباتها عن واحد من نجوم الفن خلال القرن العشرين، هذا بالإضافة للكثير من الكتب التي تم كتابتها عن حياة هذا النجم كما تم تناول قصة حياة ملك الروك ألفيس بريسلي في مسلسل تلفزيوني عام 2005 بعنوان ” ألفيس” وقد فاز الممثل جوناثان ريس مايرز بجائزة الغولدن غلوب عن قيامه بدور إلفيس بريسلي في الفيلم

يقالُ عن إلفيس بريسلي إنه كان متواضعاً ورقيق الطبع مع  كل من كان حوله، وقد تزوج عام 1967 من فتاة رائعة الجمال تسمى بريسيلا آن بيليو، لم تكن تتجاوز ال15 من عمرها، بينما كان هو في عمر 25 عام ، ونشرت الصحف قصة الحب الرائعة التي جمعت بين الإثنين أنجب منها طفلة وحيدة تسمى ليزا ماري بريسلي، لكنه لم يوفق في حياته العاطفية على الرغم من كثرة معجباته،، حيث واجه  الكثير من المشاكل، إلى أن انتهى زواجه بالطلاق .

 

 

عاش إلفيس بريسلي مرحلة انهيار تدريجي، فقد عانى من السمنة والبدانة في أواخر حياته، الشيء الذي أثر على صحته ومظهره، كما أن ذلك أصابه باكتئاب شديد ، وأدمن المخدرات مما ادى إلى انهيار قصة الشاب الوسيم المشهور عثر عليه ميتاً عن عمر يناهز الثانية والأربعين عاماً في أغسطس 1977 نتيجة لتناول جرعة مخدر زائدة، مما أصاب صورة الملك عند جمهوره في مقتل، وتم ترويج إشاعات أنه ربما يكون انتحر نتيجة الظروف النفسية التي مر بها، تحول منزله جريسلاند بولاية تينيسي الأمريكية إلى متحف يفد عليه أكثر من نصف مليون زائر سنوياً لمشاهدة مقتنياته، ويتبارى الناس في ذكراها في محاولة تقليده ويتم تنظيم مسابقات لأفضل شخص يتمكن من تقمص شخصية بريسلي ويبرع في تقليده، بالإضافة لأفضل زي تنكري.

لم يقل هوس الشباب والناس كافة ببريسلي حتى بعد وفاته , حيث أطلق اسمه على مئات الأطفال داخل أمريكا عقب وفاته، بالإضافة لمحاولة الاستفادة من اسمه بكافة الأشكال فأطلق على العديد من الفنادق والمطاعم، وقام الكثيرون بالتشبه به بملابسه وشعره، ولم يصدق البعض وفاته، حتى ان كثير من معجبيه يؤمنون بأنه لايزال حى وأنه قام بتلفيق خبر وفاته ليتمكن من الحياة بعيداً عن حياة الشهرة يعتبر  بريسلي من  أشهر النجوم الذين لايزالون يحققون دخلاً مادياً خيالي على الرغم من وفاته، حيث ما زالت ألبوماته الغنائية تدر ملايين الدولارات سنوياً على ورثته، بالإضافة لما يدره قصره من دخل ، وقد وضعته مجلة فوربس الأمريكية الشهيرة في قائمة أصحاب أكبر دخول بين المشاهير الذين ماتوا .

 

 

 ألفيس بريسلي أحد أشهر الموسيقيين وأكثرهم تأثيرا في القرن العشرين. فاز بثلاث جوائز جرامي، كما حصل على جائزة غرامي لإنجاز العمر في سن السادسة والثلاثين، أطلق عليه “ملك الروك آند رول” و “أجمل رجل في العالم” ، حيث أنه علم منذ بداية مشواره الفني كيف يكون ذكياً في الإختيار والتعامل واهتم بالمظهر مع جوهر أغانية، فأشتهر بملابسة ذات الألون الجريئة والجلدية وتصفيفة شعره التي كان يقضي ساعات طويلة للحصول عليها، ألفيس بريسلى يعتبر بحق أحد أهم الرموز الثقافية في القرن العشرين، التي لا يمكن إنكار تأثيرها في العالم أجمع .

 

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares