العالم الجزائري بلقاسم حبة.. أحد أكثر علماء الإلكترونيات اختراعاً في التاريخ الحديث

25520932_10155443516827669_1827136734_o

 

 

 

 

 

البروفيسور الجزائري “بلقاسم حبه” أحد عباقرة العالم في البرمجيات وعالم الأنترنت , فهو كبير الموظفين في شركة غوغل , اذ يُسجل حضوره في قائمة الباحثين المئة الأكثر اختراعًا , حيث يملك في رصيده 1296 براءة اختراع في مجال الحوسبة والإنترنت في أمريكا واليابان ودول أخرى ؛ بينما يملك في مشوار عمله بالولايات المتحدة الأميركية 444 براءة اختراع، وساهمت اختراعاته في تطوير وظائف الرقائق الإلكترونية الموجهة لصناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من أجهزة التكنولوجيات الدقيقة

من مواليد ولاية واد سوف سنة 1957، والديه ينحدران من ولاية بسكرة والتي تربي فيها فترة من الزمن  تخرج من المرحلة الابتدائية بمدينة المغير، ثم تابع دراسته الثانوية ثم التحق بجامعة باب الزوار، وبعد حصوله على الشهادة الجامعية في الفيزياء من جامعة هواري بومدين ، قدم ملفه للدراسة في الخارج على نفقة الدولة الجزائرية , حيث تم اختياره للالتحاق بإحدى أرقى جامعات العالم , جامعة ستانفورد في كاليفورنيا ، وقد نال 3 شهادات في علوم المادة و الفيزياء التطبيقية , وهناك تابع دراسات متخصصة في الفيزياء التطبيقية وهندسة المواد الصلبة، وتقدم بأطروحة دكتوراه في الطاقة الشمسية عام 1988 , وعمل في صفوف عدة شركات تكنولوجية رقمية

بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الطاقة الشمسية، قرر العودة إلى الجزائر. وفي هذا السياق يقول “أردت العمل والاستقرار في بلدي لأنقل إليه ما تعلمته في أميركا”. غير أن الأمور لم تسر بحسب ما خطط له الدكتور بلقاسم، حيث بقي لأشهر عديدة بدون عمل , ثم اضطر إلى مغادرة الجزائر بسبب سوء الأوضاع الأمنية وندرة مراكز البحث , فلم تكن هذه الظروف في خدمة بلقاسم الذي كان يحلم بالاستقرار في بلده وتقديم أحسن ما تعلمه لطلبة جامعاتها. وقد كانت الجزائر في منتصف التسعينيات تمر بمرحلة أمنية حرجة

سافر إلى اليابان حيث عمل ست سنوات في مجال الأبحاث الإلكترونية , حيث شغل منصب نائب مدير في مختبر بحث في اليابان، وفي سنة 1996عاد إلى الولايات المتحدة ليجدد مسيرته مع الأبحاث والاختراعات ثم عاد إلى أمريكا لينضم إلى شركة submaR المتخصصة في الإلكترونيات الدقيقة ، وتولى مسؤولية التقنيات المتخصصة بتطوير المُكونات الصلبة في الكومبيوتر والألعاب الإلكترونية وخصوصاً تلك المستعملة في جهاز “بلاي ستيشن” وكان الدعامة الرئيسية لشركة سوني عندما أطلقت PlayStation بنسختيه الثانية والثالثة

حصل بلقاسم خلال مسيرته المهنية على العديد من براءات الاختراع في الإلكترونيات الدقيقة والاتصالات الرقمية . وقد سجل أول براءة اختراع له عام  1990 , أما حالياً فقد صرح العالم الجزائرى إنه صار في السنوات القليلة الماضية يقدم براءة اختراع كل أسبوع. فمنذ بداية 2017 سجل حضوره في 26 براءة اختراع كما صُنف سنوات 2012، 2014 و 2015 في قائمة المائة مخترع الأكثر إنتاجاً في العالم.

 

Related image

 

يعمل بلقاسم حبه منذ سنوات على إطلاق مبادرة تهدف إلى تجميع العقول الجزائرية المهاجرة، في جمعية منظمة على شكل لوبي علمي لمخترعين وعباقرة يملكون أكثر من 2000 براءة اختراع في الإلكترونيات الدقيقة، الاتصالات السلكية واللاسلكية، التكنولوجيا الحيوية وغيرها، وقد تمكن بواسطة الإنترنت من جمع أسمائهم وعناوينهم وأماكن إقامتهم وتخصصاتهم وبالفعل فقد نجح لحد الآن في جمع أكثر من 600 مخترع لديهم أكثر من ثلاثة آلاف براءة اختراع , وبالموازاة مع هذا المسعى، أطلق موقعا إلكترونياً يعتقد أنه الأكبر من حيث عدد المخترعين الذين يضمهم مقارنة بما هو موجود في البلدان العربية , أما الحلم الأكبر الذي يسعى إلى تحقيقه فيتمثل في إنشاء مركز في الجزائر لمساعدة الباحثين والمخترعين الناشئين , ولكنه أشار إلى أن المشكلة تتمثل في كون رؤساء الأعمال لم يقتنعوا بعد بالاستثمار في مثل هذه المشاريع، إضافة إلى بعض العراقيل الإدارية

يرى البروفيسور “حبة” أن بإمكان الجزائر تطوير الصناعات الالكترونية شرط تمويل الشباب من حاملي الأفكار المبتكرة و المشاركة مع الخواص في تسويق منتجاتهم، كما اقترح إدخال التكنولوجيا في المناهج التعليمية ببلاده

تزوج حبه وأنجب وهو حالياً يعيش هو وأبنائه في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يفكر بالعودة الى الوطن في الوقت الراهن نظراً لأنه لم يتلق أي دعوات للعودة إلى الوطن كما أن أبنائه يدرسون في جامعات أمريكية لا يمكنه تركهم خلفه والعودة الى الجزائر. نال بلقاسم حبة أيضاً جوائز ومكافآت تقديرية من مؤسسات أميركية، أوروبية، يابانية وجزائرية , كما تم تنصيبه سفيرا للمنظمة الوطنية لحماية الثروة الفكرية بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2016 , وتم  تتويجه كعالم الجزائر لسنة 2015.

 

تكريم العالم بلقاسم حبة بالجزائر
تكريم العالم بلقاسم حبة بالجزائر

بلقاس حبة , عالم اخر من العقول العربية العبقرية التي بحثت كثيراً عن طريقة لمساعدة أوطانها والنهوض بها ولكنه كغيره , لم يجد دعم او مسانده من اجل تحويل أفكاره واحلامه إلى حقيقة , فإلى متى يا امة العرب ؟؟

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares