الفيس بوك يدقع 17500 دولار لـ 50 مليون مستخدم | هل ستكون منهم ؟

31914170_10155802418552669_1747911201091747840_n

 

 

هل تتخيل انه من المحتمل الان ان تحصل على مبلغ 17500 دولار كتعويض من الفيسبوك ؟؟ , نعم .. هذه هي الحقيقة .. ولكن لكى نفهم كيف سيحدث ذلك يجب ان نفهم القصة من بدايتها .. فهيا بنا :

بدأ موقع التواصل الإجتماعى الشهير “فيسبوك” من غرفة “مارك زوكربيرج” السكنية بجامعة هارفارد، ليصبح بعد سنوات اكبر واشهر موقع في العالم على الإطلاق , لكن بالتأكيد لم يكن طريق زوكربيرج مفروشاً بالورود ليصل لهذه المكانة , فقد واجه بعض العقبات الكبيرة فى الأيام والسنوات الأولى لنجاح فيسبوك من ضمنها أن زميليه في الدراسة “كاميرون وتايلر” و “تيلور ينكلفوس” (Cameron Winklevoss and Tyler Winklevoss) زعما أن زوكربيرج سرق فكرة موقع التواصل الإجتماعى منهما , حيث قالا إنهما تعاقدا معه من أجل بناء الموقع، لكنه أخذ الفكرة، وصمم الموقع لنفسه، مما جعلهم يرفعون عليه دعوى قضائية انتهت بعد أن توصل الطرفين إلى اتفاق تسوية سرى، كما قام مديره المالى وشريكه السابق “إدواردو سافرين” برفع دعوى قضائية هو الأخر زعم فيها أن زوكربيرج حاول إخراجه وإبعاده عن الموقع الذى كان شريك في تأسيسه، وانتهت هذه القضية أيضاً عن طريق التسوية السرية التي أشارت التقارير أنها بلغت حوالي 2.5 مليار دولار. وبعد حل هذه الخلافات الأولية، تابع الموقع نجاحه الكبير مع مرور السنوات مع عدداً قليل من المشاكل الرئيسية، لكن الاختراق الذى حدث من قبل شركة “كامبريدج أناليتيكا” Cambridge analytica لحسابات مستخدمي فيسبوك تسبب في فضيحة كبيرة لمارك زوكربيرج مؤخراً ، ومن المحتمل أن يكلفه خسائر عظيمة , حيث أعلن عدداً من المحللين القانونين أن كل شخص من مستخدمي الفيسبوك الذين عانوا من الإختراق قد يحصل على مبلغ 17500 دولار كتعويض

ولكن من هى “كامبريدج أناليتيكا” التي تسببت في هذه الفضيحة للفيسبوك ؟ شركة “كامبريدج أناليتيكا” هى شركة تجميع وتحليل بيانات تقدم خدمات للأحزاب السياسية والشركات لمساعدتهم على تحليل سلوك الأفراد، وتغيير آراء الجمهور. وتستخدم الشركة كمية هائلة من بيانات المستهلكين ثم تدمجها مع العلوم السلوكية من أجل تحديد الأشخاص الذين يجب أن يتم استهدافهم من قبل المؤسسات عن طريق المواد والإعلانات التسويقية. وبدأت هذه الفضيحة بعد اكتشاف أن الشركة اخترقت المعلومات الشخصية ل50 مليون حساب على فيسبوك بدون موافقة المستخدمين من أجل استخدام المعلومات في عمليات التحليل الخاصة بها، وأدى هذا الأمر بالطبع إلى غضب شديد بين الناس اتجاه موقع فيسبوك الذى كان من المفترض أن يحمي مستخدميه بطريقة أفضل من ذلك

وعندما تم كشف الإختراق، قام مارك زوكربيرج بالتواصل مع المستخدمين عن طريق بيان نشره عبر صفحته الشخصية قال فيه أن الشركة تمتلك مسؤولية حماية جميع بيانات المستخدمين، وأن شركته لا تستحق خدمة عملائها إذا فشلت في حماية بياناتهم، كما أعلن أنه يعمل بشكل مستمر لمعرفة كيفية حدوث هذا الاختراق، وكيفية التأكد من عدم حدوثه مرة أخرى. ويزعم زوكربيرج أن الإجراءات التي يجب اتباعها حتى لا يتكرر هذا الأمر قد تم اتخاذها بالفعل منذ بضعة سنوات، لكن بعض الأخطاء هى التي تسببت في هذه الكارثة. وقال أيضاً في عدة مواقف أنه يتحمل مسؤولية هذا الإختراق بالكامل لأنه صاحب الموقع ومديره التنفيذى، ووعد بإصلاح الأخطاء الماضية، وجميع المشكلات المحتملة بحيث يكون المستخدمين أمنين في المستقبل

ويأكد خبراء القانون ان هذا الإختراق من الممكن أن يتسبب في خسائر فظيعة لشركة “فيسبوك” حيث يحق لكل مستخدم تم إختراقه أن يطالب بتعويض مالى قدره  17500 دولار، مما يعنى أن فيسبوك قد يضطر إلى دفع مبلغ يصل إلى 880 مليار دولار بما أن الحسابات المخترقة تبلغ على الأقل 50 مليون حساب، وهو ما سيؤدى بالتأكيد إلى تدمير شركة فيسبوك لأنها ببساطة لا تمتلك هذه الكمية من المال , حيث أن قيمتها كلها تقدر حالياً ب445 مليار دولار فقط . لكن قيمة التعويض ليس متفق عليها , حيث يزعم محامى حماية البيانات “ديفيد باردا” أن هذه القيمة مبالغ فيها للغاية، وأن المستخدمين سوف يحصلوا في الغالب على مبلغ أقرب إلى 700 دولار ، كما أنه من غير المؤكد ان كل المستخدمين سوف يطالبون بهذه التعويضات والحقيقة ان هذه ليس المشكلة الوحيدة للفيسبوك الان , فـ”مارك زوكربيرج” وفريقه قلقون بشأن المستخدمين الذين يقومون بحذف ملفاتهم الشخصية لعدم ثقتهم بالموقع الشهير الذى تنخفض قيمة أسهمه كلما انخفض عدد مستخدميه، كما أنهم يعملون حالياً على حل مشكلة أخرى، وهى إقناع الأشخاص الذين لم يحذفوا حساباتهم بأن يثقوا في قدرة الشركة على حماية خصوصيتهم في المستقبل، وأن هذه الحادثة لن تتكرر مرة أخرى، وتعتقد الشركة أن الناس سوف تستمر في حذف ملفاتهم الشخصية إذا استمرت مشكلة عدم الثقة، لذلك يعمل زوكربيرج بشكلاً مستمر على التواصل مع الناس، وإعلامهم بأنه يفعل كل ما في وسعه من أجل إصلاح المشكلة بطريقة دائمة .

 

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares