جورج ويا من عرش الكورة الي عرش الرئاسة !

27650492_10155556483682669_1366561278_o

أسطورة كرة القدم الليبيرية ونادي ايه سي ميلان الإيطالي , وأول لاعب إفريقي يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم ، أسطورة أساطير أفريقيا ، جورج ويا، اللاعب الذى تربع على عرش السياسة في ليبيريا بعدما كسب معركته السياسية التي كان خسرها في الانتخابات الرئاسية سابقًا ، ليصبح نجم الكرة العالمي أول رئيس دولة في العالم يأتي من خلفية رياضية

جورج مانيه أوبونج ويا، ولد بحي فقير في مدينة مونروفيا في ليبيريا ، كان والده ميكانيكي  بينما كانت والدته بائعة وكان له 3 أشقاء , تلقى تعليمه الإعدادي في الهيئة التشريعية الإسلامية، وواصل في المدرسة الثانوية ألا أنه تركها في السنة الأخيرة لممارسة كرة القدم وهو بعمر  15 عام , وقبل احترافه كرة القدم كان يعمل كتقني في شركة اتصالات , وقد عانى ويا كثيراً في حياته , حيث كانت عائلته ورفقاء الطفولة وزملاء الدراسة جميعهم ينتمون إلى الطبقات الأكثر فقرًا في بلده ؛ يقول وايا: الحياة في ليبيريا صعبة للغاية، عائلتي لم تكن تمتلك أي شيء.. هنا قد يعجز والداك عن توفير وجبة طعام لك.

 

 

استهل مشواره في الملاعب بفريق «ينك سرفايفر» الليبيري، قبل أن ينتقل إلى عدة أندية ثم انتقل إلى الاحتراف إلى نادي أفريكا سبورتس في كوديفوار ، ومنه إلى تونير ياوندى الكاميرونى، ثم بدأ مسيرته في أوروبا عن طريق موناكو الفرنسي، ومنه إلى باريس سان جيرمان، ثم أعير إلى تشيلسي الإنجليزي، والميلان الإيطالى، كما لعب في مانشستر سيتي ومارسيليا، والجزيرة الإماراتي. وحصل وايا عام سنة 1995 على جائزة أفضل لاعب في العالم ليكون الإفريقي الوحيد الذي يتوج بتلك الجائزة، كما أنه نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في إفريقيا ثلاث مرات، كما يعتبره كثيرون أفضل لاعب أنجبته القارة السمراء على الإطلاق

وايا كلاعب كان له تاريخ عظيم ومسيرته بها العديد من البطولات على رأسها الدوري الليبيري مرتين ، وكأس فرنسا مع موناكو والدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان والدوري الإيطالي مرتين مع ميلان، وكأس الاتحاد الإنجليزي مع تشيلسي كما ان له بصمة حزينة لدي الجمهور المصري , فهو صاحب الهدف الذي كان سببا في خروج الفراعنة من مشاور التأهل لكأس العالم في فرنسا عام 98

 

 

لعب جورج وايا مع منتخب بلاده 60 مباراة دولية سجل خلالها 22 هدفًا، وقاد منتخب بلاده للتأهل لكأس الأمم الإفريقية نسختي 1996و2002، ولكنه فشل في تحقيق البطولة، كما أنه انضم لعظماء الكرة الذين لم ينالوا شرف اللعب فى المونديال أمثال ألفريدو دي ستيفانو وجورج بست

النجم الذي ملأ الدنيا ضجيجاً بنجوميته صمت وقرر التنحي أخيراً ليعلن اعتزال كرة القدم بشكل نهائي عام 2003 في عمر 37 عام , وذلك بعد خسارة بلاده أمام نيجيريا ببطولة أمم أفريقيا  وخروجهم من دور المجموعات للبطولة.

أنفق ويا أغلب ماله حين كان لاعبًا لكي تكون بلاده الفقيرة على الخريطة ورفض تمثيل فرنسا رفضًا قاطعًا مفضلاً ليبيريا التي لم يكن لها منتخب من الأساس، وكان وايا يدفع من جيبه الخاص لتمويل رحلات الفريق القومي للعب مبارياته في الخارج , كما قام بإنشاء محطتي إذاعة وتلفزيون في ليبيريا. حتى قال عنه الزعيم الجنوب إفريقي، نيلسون منديلا: “ويا إنسان لن يتكرر انه فخر إفريقيا» تم اختياره سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة لدوره الانساني في بلده، كما حاول نجم ليبيريا استخدام كرة القدم كوسيلة لتحقيق السعادة وتعزيز التعليم للأطفال في ليبيريا، ففي 1998 أطلق اغنية مع مجموعة من نجوم الغناء، وذهبت عائداته إلى الأطفال، كما أسس فريق كرة قدم لتشجيع الشباب على التعليم والبقاء في المدرسة، والطلب الوحيد للنادي للعضوية هو حضور المدرسة. كما أعلن الملياردير الهندي نيراف تيرابسي، شراكة مع وايا بملايين الدولات لإنشاء أكاديميات لكرة القدم  في بلده ليبريا ؛ لم يتوقف عند ذلك , فكان دائمًا أول من ينفق لدعم القضايا الإنسانية ولم يكتف بمنتخب بلاده ولا بالرياضة فقط  ؛  بل اصبح له دورا بارزا في الأعمال المجتمعية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسيف” في القارة السمراء.

 

 

بدأ وايا الدخول لعالم السياسة , ,بعد نهاية الحرب الأهلية الليبيرية الثانية، عندما ترشح لرئاسة ليبيريا عامى (2005 و2011)، لكنه خسر السباق فى المرتين لصالح سيرليف، على الرغم من شعبيته الكبيرة وحب الجماهير له , إلا أنه أعدائه ومنافسيه اشاروا الى إفتقاره للتعليم كعائق أمام قدرته على قيادة بلاده , كما شككوا في ولائه لبلاده واهليته في الترشح للرئاسة بعد أن أصبح مواطناً فرنسياً , حيث تردد أنه خلال لعبه في فرنسا حصل على الجنسية الفرنسية, ومن الجدير بالذكر أنه فعلاً يحمل الجنسية الفرنسية ويتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة  ورغم ذلك لم يستسلم في العودة مجددًا لدخول الانتخابات الرئاسية، التي تقام مرة كل 6 سنوات.

أستطاع  ويا في 26 ديسمبر 2017 أن يصبح رئيس ليبيريا الخامس والعشرين بعد فوزه على جوزيف بواكاي نائب الرئيس السابق . وقد تولى مهامه مشيراً الى محاربة الفساد واصلاح الاقتصاد ومكافحة الامية وتحسين ظروف الحياة كأهداف رئيسية لرئاسته.

 

Image result for ‫جورج ويا‬‎

 

جورج متزوج من كلار ويا، وهي أمريكية من أصل جاميكي، وهو أب وله ثلاثة أبناء، منهم جورج الابن الذي يلعب حالياً في نادي أيه سي ميلان للشباب. ولد ويا مسيحياً وتحول إلى الإسلام لمدة 10 سنوات ثم عاد لاحقاً والتحق بالديانة المسيحية , وفي حوار له قال أنه يتمنى السلام للمسلمين والمسيحيين مضيفاً أنهم “شعب واحد”

جوروج وايا يعد أحد أهم نجوم الساحرة المستديرة ليس في تاريخ القارة السمراء فقط، بل على مستوى العالم كله، فهو واحد من أهم اللاعبين المؤثرين فى تاريخ اللعبة، واليوم يجني جورج ويا، ثمار حبه لبلاده وإتقانه لعمله وقدرته على أن يكون أسطورة سياسية بعد أن أصبح أسطورة حية في عالم الساحرة المستديرة.

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares