صوفيا لورين السمراء الأيطالية أيقونة الإغراء فى العالم – وريثة عرش مارلين مونرو

23364952_10155331337912669_1368772531_n

 

 

 

 

 

 

 

واحدة من أيقونات الجمال فى السينما العالمية، فهى أيقونة الإغراء وصاحبة العيون النارية، كتبت اسمها بحروف من نور بين آلاف الفنانات , إنها النجمة الإيطالية صوفيا لورين الشهيرة برقتها وجمالها الطاغى , وواحدة من أهم نجمات الإغراء فى العالم، حيث استطاعت أن تضع بصمة من ذهب فى عالم هوليوود بفضل جمالها وموهبتها المذهلة , لتكون الوريثة الشرعية لعرش مارلين مونرو , وتصبح الملكة المتوجة خلال عقدي الستينات والسبعينات

اسمها الحقيقي هو “صوفيا فيلاني سكيتشلوني” ولدت في 1934 ، نتيجة علاقة حب غير شرعية بين أمها وأبيها الذى كان يعمل مهندس بناء , وقد رفض الزواج الرسمي من الأم برغم إنجابها طفلتين منه هما ماريا، وصوفيا

 لذلك نسبت إلى “فيلاني سكيتشلوني” الذي تبناها بعد أن تزوج من أمها الت  كانت تعمل معلمة بيانو والتي كانت السبب الرئيسي وراء دخول ابنتها مجال التمثيل، فكانت تطمح في أن تصبح ممثلة، لكن ذلك لم يحدث فوضعت كل طموحها وآمالها في ابنتها الكبرى صوفيا، الذى استطاعت أن تحقق ما لم تتخيله أمها قط

عاشت صوفيا طفولة بائسة سادها الفقر المدقع في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي من الأب، الأمر الذي اضطر العائلة للعيش مع جدة صوفيا من أجل الإنفاق عليهما

إلا أن حياتها مع جدتها أيضاً لم تتسم بالاستقرار، حيث اندلعت الحرب العالمية الثانية وكانت المنطقة التي تعيش بها الجدة تضم ميناء حربي فتعرضت لأكثر من غارة، وقد أصيبت صوفيا الصغيرة بشظايا في الذقن أثناء القصف الجوي للمدينة ، وبعدما انتهت الحرب وسعياً وراء الرزق قامت الجدة بافتتاح حانة، حيث قامت الأم بعزف البيانو، فيما قامت ماريا بالغناء، أما صوفيا فكانت تقوم بدور النادلة التي تخدم الطاولات والزبائن

 

Image result for young Sophia Loren

لكن الأمر المثير أن الفتاة صوفيا كانت في صغرها غير جذابة مطلقًا، وأطلق عليها “العصا” لشدة نحافتها، ولكن عند بلوغها سن الرابعة عشرة تغير كل شيء وأصبحت فاتنة وجذابة وكأنها فتاة أخرى..

ابتسمت لها الحياة حين شاركت في مسابقة جمال، وهي في سن الرابعة عشرة، وتأهلت للنهائي مع أخريات، ورغم أنها لم تحصل على اللقب، إلا أنها لفتت انتباه منتج الأفلام  الشهير “ميرفن ليروي” أثناء منافستها بالمسابقة، فاختارها لتجسد دور صغير في فيلم بعنوان Que Vadis، وقد أدت صوفيا الدور ببراعة مما مهد أمامها الطريق لتكرار التجربة، فشاركت بتقديم أدوار ثانوية بأكثر من فيلم إيطالي، إلى أن تمكنت من تصدر الأفيشات الإيطالية كبطلة مطلقة للأفلام بعدما حولت اسمها الفني إلى صوفيا لورين

قدمت العديد من الأفلام التي حققت نجاح كبير بشباك التذاكر، وأبرزها Two Nights with Cleopatra عام 52 وفيلم LA Bella Mucnaia عام 55 , وبذلك أصبحت صوفيا الصغيرة وجهًا إعلانيًّا على أغلفة المجلات، ومنذ هذه اللحظة بدأ حلم والدتها يتحقق , وقد لقبها الكثيرون في بدايتها الفنية باسم «صوفيا عازر» على سبيل السخرية، حيث كانوا يروا أن جمالها يقدر على إحياء القديس «عازر» من قبره

لعب المخرج المخضرم “فيتوريو دي سيكا” دورًا مهمًّا في إعادة اكتشاف صوفيا وحررها من الخجل أمام الكاميرا، فتحولت بقيادته إلى نجمة تستطيع التعبير بكل حواسها بضحكتها الخلابة، ومشيتها الساحرة، ومشاعرها المتقلبة , قدمت معه شخصيات مختلفة ومتناقضة في السلوك لكنها مذهلة ، بدءًا من الفتاة الحساسة والرائعة في “L’oro di Napoli” ، ثم المرأة المثيرة في ”Ieri oggi e domani” , والزوجة المكلومة التي تبحث عن زوجها المفقود في فيلم “I girasoli”

 

 تعرفت لورين على “كارلو بونتي” منتج الأفلام الذي يكبرها بـ22 عامًا، وقد فضلته على  نجم هوليوود البريطاني “كاري جرانت” الذى كان يعد أيقونة الوسامة في ذلك العصر وعاشت معه قصة حب كانت تُعد من أساطير القرن العشرين، وذلك للعقبات التي واجهت هذا الزواج قبل ان يتم أخيراً عام 66 في فرنسا , واستمر زواجهما لـ50 عامًا حتى وفاة كارلو بونتى في 2007

 

“الاستغراق في المحلية يقود إلى العالمية” .. تلك القاعدة الفنية الشهيرة تنطبق تماماً على صوفيا لورين ، فقد تمكنت من خلال أعمالها في السينما الإيطالية من جذب أنظار صناع السينما في هوليوود، لتقدم بها أكثر من فيلم سينمائي كان أولهم فيلم Desire Under The Elms عام 58، وقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر , كما أشاد النقاد به وبأداء لورين، لتقدم بعده فيلم  Heller in pink tights  حيث ظهرت بشعر أشقر مستعار وأظهرت مهارات عالية في الأداء، وساهمت في جذب الاحترام إليها بوصفها ممثلة درامية وكوميدية في آن واحد ، كما اكتسبت وقتها مهارات جيدة في اللغة الإنجليزية

وفي عام 60 قدمت صوفيا أحد أدوارها الخالدة في ذاكرة السينما العالمية بفيلم “two women” لتحصل على جائزة الأوسكار، وهي أول جائزة أوسكار تمنح لممثلة عن فيلم غير ناطق بالإنجليزية مما شكل حدثًا مؤثرًا بصناعة السينما في تلك الفترة , كما حصلت على 22 جائزة دولية عن هذا العمل

اصبحت صوفيا لورين واحدة من أكثر نجمات السينما شعبية في العالم، حيث قدمت عدد كبير من الأعمال السينمائية الناجحة التي حققت نجاحاً عالمياً، حتى أنها كانت تقدم في العام الواحد 4 او 5 أفلام، ولكن يُحسب لها أن كم الأعمال لم يؤثر على مضمونها، أي أنها رغم مضاعفة نشاطها الفني وغزارة إنتاجها كانت تنتقي أدوارها بعناية، فاستطاعت بذلك مضاعفة شعبيتها والحفاظ على بريقها إلى أن تربعت على عرش سينما الستينيات والسبعينيات، وبرهنت على ذلك بتقاضيها مبلغ مليون دولار نظير مشاركتها في فيلم The Fall of the Roman Empire لتكون بذلك الممثلة صاحبة الأجر الأعلى في تلك الفترة  حيث شاركها الفنان عمر الشريف بطولته ، وتلاها فيلم More Than a Miracle أو «أكثر من معجزة» وكلاهما جمع بين صوفيا وعمر الشريف في مشاهد ساخنة، كانت تثير غيرة الفنانة فاتن حمامة، على حسب تصريحاتها في إحدى اللقاءات الفنية هذا بالإضافة الى الصداقة القوية التي كانت تربطهما

مجرد أن أصبحت صوفيا لورين أم، قللت من عملها الفني. وظهرت في عمرها الأربعيني والخمسيني في أدوار منها بسيطة بعدد من الأفلام , وآخر أعمالها كان فيلم قصير بعنوان Human Voice والذي تم عرضه في عام 2014

 

استطاعت صوفيا لورين أن تخلد اسمها في تاريخ السينما باعتبارها إحدى أيقوناته، فهي النجمة التي استطاعت التربع على عرش السينما طيلة عقدين من الزمان، وكانت خلالهما الأكثر شعبية والأعلى أجراً، كما لعبت دور بارز في الوصول بالفيلم الأوروبي إلى سوق العالمي الذي كانت تحتكره السينما الأمريكية في تلك الفترة وتفرض سيطرتها عليه .

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares