غريس كيلي…ممثلة المخرج آلفريد هيتشكوك المفضلة وأسطورة السينما وأميرة موناكو

 

30629099_10155751104027669_5184141284230561792_n

غريس كيلي , الاميرة الذهبية , الممثلة الفاتنة, السندريلا الاميركية التي فازت بقلب امير موناكو. احبتها الجماهير بطلتها الانيقة الساحرة وبجماله المتميز وبرقي تصرفاتها وحضورها ذا الطابع الارستقراطي.لم تكن غريس كيلي المولودة في فيلادلفيا، الولايات المتحدة عام 1928، سوى فتاة من أسرة بورجوازية لعائلة إيرلندية كاثوليكية، فضلت الانتماء الى الفن والثقافة أكثر من الرياضة، بالرغم من أن والديها كانا من الأبطال الأوليمبيين، مما تسبب لها في مشاكل كثيرة معهما, ولكنها لم تستجب لضغوط والديها فقد كانت تتمتع بشخصية قوية تتميز بالعناد والإصرار .

هوت غريس فن التمثيل , وفي سنوات نضجها، لم تفقد كيلي سمات خجلها غير أنها كانت تتمتع بنوع من البهاء والجاذبية التي ميزتها عن غيرها. وتميزت بحضور قوي فطري وببساطة وحياء، مما كان يفسر بالغرور أحياناً. كان والدها رجل عصامي صنع نفسه بنفسه إلى ان توج بطلاً أولمبياً في التجديف، ثم حول شركته المعمارية إلى واحدة من الأشهر في مجالها بمنطقة الساحل الشرقي الامريكي.

 

Image result for Grace Patricia Kelly)

 اظهرت غريس حبها للمسرح منذ نعومة أظافرها،  فمثلت على المسرح في العاشرة من عمرها، وبعد انتسابها لفرقة البالية الروسية، بدأت الطفلة تحلم بأن تصبح راقصة بالية. وبعد إكمالها مرحلة الثانوية ، قررت متابعة مسيرتها على المسرح. وانتسبت إلى الأكاديمية الأمريكية لفنون المسرح، وشغلت وقت فراغها بالعمل كعارضة للأزياء، وهو ما أصبح مع الوقت مصدر دخلها الرئيسي، بينما بقي عملها كممثلة بسيط جداً. حيث قيل لها أنها أطول من اللازم بالنسبة لأدوارها. ثم مثلت بعض المسلسلات المتلفزة قبل أن تظهر في أفلام سينمائية وإعلانية وتكون تلك هي البداية الحقيقية لهاسرعان ما اكتشفتها هوليوود، بعد دور صغير أدته في فيلم High Noon حيث لفتت الأنظار بعينيها الخضراوين وشعرها الذهبي ومظهرها الأرستقراطي الذي نادراً ما كانت هوليوود عرفت مثيلاً له من قبل، إذ كانت عاصمة السينما اعتادت على الفتيات الآتيات من أوساط الشعب.

ومن هنا وقع مخرجوا هوليوود الكبار تحت سحر الفتاة الحسناء فراحوا يعطونها أدوار في أفلام جعلت لها شعبية كبيرة , وقدمت فيلماً تلو الآخر، وخلال الفترة ما بين 1951 و1955، مثلت غريس كيلي 11 فيلماً. ونالت جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة رئيسية عن دورها في فيلم   The Country Girl للعام 1954.  وقد أثار ذلك جدلاً كبيراً حينها اذ وصفها البعض بأنها ممثلة باردة وضعيفة المستوى ولا تستحق تلك الجائزة بينما مدحها النقاد وأحبها الجمهور.

 

 في ذلك الحين كان المخرج الكبير هتشكوك يتابعها ، حيث قال عنها انها الممثلة التي لطالما بحث عنها، فهي مغرية دون إيحاءات. وتحمل ناراً خفية تحت مظهرها الثلجي , سيفعل العجائب على الشاشة. فقد وجد أن ملامح غريس كيلي الباردة والاستعلائية تناسب شخصياته النسائية الرئيسية فعمل معها في ثلاثة أفلام متتالية، رفعتها بغتة إلى ذروة لم تكن تحلم بها   , فقد أصبحت هذه الافلام من كلاسيكيات السينما , ثم فيلمين آخرين لكينغ فيدور وتشارلز والترز بعنوان High Society. ، جعلت لغريس كيلي شهرة عالمية كبيرة، وراح اسمها يملأ الصحف تارة بصفتها «نتاجاً» هوليوودياً من نمط جيد وأخاذ، وتارة بصفتها «سيدة مجتمع»  .

كانت غريس كيلي تنتمي إلى المجموعة الاستثنائية من أيقونات الأزياء النسائية في القرن العشرين إلى جانب مارلين مونرو وجاكلين كينيدي ، مجسدة قمة الأناقة , فشخصيتها كانت ساحرة مبهجة وبسيطة. الأميرة غريس كانت واحدة من تلك النساء اللواتي يملكن شخصيات آسرة بحق، خاصة لأولئك المحظوظين في التعرف عليها في أبريل 1955، زارت غريس كيلي مهرجان كان خلال عملها مع هتشكوك في الفيلم الذي صوره في موناكو.  تعرفت على الأمير رينيه أمير موناكو، وأعجبت غريس به للغاية ، وطلب الأمير يد غريس للزواج وكانت هذه المرة الأولى التي يتزوج بها نجم هوليودي من امير ملكي.

 

أصبحت غريس كيلي أميرة موناكو الموقرة. وشاهد حوالي 30 مليون شخصاً الشعائر الدينية للزفاف على شاشات التلفزيون . وحسب صحيفة “تايمز”، كان الزفاف “أكثر حدث رومانسي منذ قصة روميو وجولييت.” ووصف الكثيرون زواج الامير »رينيه« من النجمة »كيلي”بانه زواج الارستقراطية الاوروبية من النجومية الهوليوودية , واستفادت امارة موناكو استفادة كبرى من هذا الزواج,  فقد أنقذت غريس موناكو من أن تُضم إلى فرنسا. وفرنسا كانت دائمة الغضب على الإمارة في ذلك الحين، لأنها كانت تشكل مكانا ينطلق منه تهرّب الأثرياء الفرنسيين من الضرائب الباهظة التي تفرضها عليهم باريس. لذلك فقد أنقذت غريس إمارة موناكو من إحتلال فرنسي أثناء رئاسة الرئيس الفرنسي شارل ديجول.

 

Image result for Grace Patricia Kelly)

ومن هنا بدأ ذلك الحب الكبير الذي كنّه شعب الإمارة الصغيرة للفاتنة الهوليوودية.  فقد تحولت تلك الامارة الصغيرة الواقعة على الشاطئ الجميل بين فرنسا وايطاليا الى منطقة سياحية عالمية, وساعدت »غريس كيلي« بشهرتها وذكائها وجمالها وحسن ادارتها على الارتقاء بمرافق الامارة, ومراكزها السياحية ومؤسساتها المالية والاستثمارية الى مستوى عالمي رائع  , كما أدت غريس كيلي دورها الجديد كأميرة بطريقة مبهرة ، فحسها التنظيمي وعلاقاتها العامة وذوقها لم يشهد له مثيل. كما اشتركت غريس بالكثير من الأعمال الخيرية، فترأست مؤسسة “أمادي” ومؤسسات دولية تساعد الأطفال المحتاجين. وتكمل ابنتها الأميرة كارولين عمل والدتها الخيري حتى هذه اللحظة. ولطالما كانت الأميرة غريس مغرمة بالأزهار، فأنشئت نادي الحديقة في موناكو .

 

Image result for Grace Patricia Kelly)

 أُطلق على الأميرة غريس لقب أميرة القلوب لعقلها المتفهم ورأفتها وجمالها الفتان وقدرتها على سلب قلوب الكثير من الناس,   انجبت 3 أبناء<  وقررت الأميرة أن تربي أولادها بنفسها وعدم تركهم للمربيات. انتقل الحديث عن غريس من صفحات النجوم إلى صفحات المجتمع وعاشت طوال  ثلاثين عاماً حكاية حب وأضواء، وكان المثل يضرب بها عند الحديث عن السعادة والنجاح، إلا انه بعد فترة من زواجها اجتاحتها الرغبة في العودة مرة أخرى إلى الشاشة الكبيرة، وسط معارضة شديدة من زوجها , ففى العام 1962، منعت مكانتها الملكية المخرج هتشكوك من التعاقد معها لبطولة فيلم  Marnie.

حكاية النجاح المخملية هذه كانت معلماً أساسياً من معالم اهتمامات الصحافة طوال تلك الفترة، هذه الصحافة التي حين رحلت غريس كيلي في حادث سيارة، كتبت عن الراحلة بدموع غزيرة وكأن زمننا فقد واحدة من خيرة بناته، بالطبع، وما هذا إلا لأن غريس كيلي ومثيلاتها كن ولا يزلن، الخبز اليومي لصحافة صنعتهن وأعطتهن البعد الأسطوري المحبب للجمهورفي 14 ايلول 1982 استقلت الاميرة غريس كيلي سيارتها على أحد طرقات لتعود الى القصر الملكي , غير ان السيارة تهاوت , وقد تسبب ذلك في وفاتها وتعرض ابنتها ستيفاني الى اصابات بالغة. اخر ما نطقت به غريس كيلي قبل ان تموت “لا استطيع ايقاف السيارة …. الفرامل مقطوعة” .

 

Image result for Grace Patricia Kelly)

ويبقي السؤال هل غريس كيلي توفيت بسبب حادث سيارة ام انها قتلت؟ , هل كانت الماسونية وراء مقتل الاميرة لمعرفتها باسرار كثيرة شكلت خطرا على محفل الماسوني؟ , هل المافيا قتلت غريس كيلي لانها كانت تحارب اصحاب الجريمة المنظمة من السيطرة على كازينو موناكو؟ كل هذه التهم التي طرحناها تبقى دون ادلة واجوبة موثوقة او مجرد اشاعات اطقتها الصحف , ولذلك يبقى موت الاميرة الذهبية لغزا حتى بعد مرور 34 على رحيلها , ولم تزوج الأمير رينية بعد وفاتها حتى توفى ودفن هو الأخر بجوارها عام 2005.

 

Related image

تم تجسيد السيرة الذاتية للاميرة غريس من خلال فيلم “غريس دي موناكو” الذي لعبت فيه النجمة نيكول كيدمان دور الأميرة وأسطورة هوليوود غريس كيلي والذى تم إنتاجه عام 2014  إلا أن الفيلم  أثار استياء جمهور النقاد والصحافيين وكان الجميع يتمنى ان يكون الفيلم افضل من ذلك ,  كما أبدى أمراء موناكوا وأبناء غريس إستيائهم الشديد من الفليم المجحف في حق أميرة موناكو وفاتنة هوليود .

 

 

 

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares