لعبة الحوت الأزرق تهدد الشباب | تحدى الانتحار بعد اتمام 50 مهمة مرعبة

20616068_10155062531947669_1124629560_o

إقبال الأطفال على الانتحار يظل أمراً نادراً , رغم ارتفاع عدد حالاته مؤخراً مقارنة مع الشباب والكبار لكنه يبقى أمراً وارداً؛ ومؤخراً سُجلت عدد من حالات انتحار الاطفال في العالم، وما يجعل الأمر أكثر غرابة أن سبب الظاهرة التي تفاقمت مؤخراً لعبه إلكترونية تدعي الحوت الازرق Blue Whale challenge

 

العرض

سُجلت مؤخرا أكثر من مئة حالة انتحار لأطفال في فرنسا وروسيا، ووجدت التحقيقات في النهاية أن اللعبة الإلكترونية كانت وراء أسباب حالات الانتحار ، فما قصة هذه اللعبة المرعبة التي تجتاح الجانب الخفي من الإنترنت الأن

لعبة ” الحوت الأزرق ” أو تحدي الحوت الأزرق بها خمسون مهمة تتخذ شكل التحدي، و تستهدف المراهقين بين 12 و16 عاماً . وتعتمد على إرسال مهمات إلى اللاعبين ، أولها يُطلب من المراهق  نقش الرمز التالي “F57” أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلاً

بعدها تبدأ بإعطاء أمر للطفل بالاستيقاظ في وقت مبكر جداً عادة يكون في الساعة الرابعة صباحاً لانتظار المهمة الأولى، ثم يرسلون إليه الأمر الأول وهو عبارة عن مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة تضعه في حالة اكتئاب – وأمر الإيذاء النفسي يتكرر في كل مهمة إذ يُطلب من اللاعبين جرح وحرق أجزاء من جسمهم باستمرار- وتستمر المهمات التي تشمل مشاهدة أفلام رعب والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر بهدف التغلب على الخوف. وفي منتصف المهمات، على الشخص محادثة أحد المسؤولين عن اللعبة لكسب الثقة والتحول إلى “حوت أزرق”. وعقب كسب الثقة يُطلب من الشخص ألا يكلم أحداً بعد ذلك، ويستمر في التسبب بجروح لنفسه مع مشاهدة أفلام الرعب، إلى أن يصل اليوم الخمسون، الذي يٌطلب فيه منه الانتحار إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين

F57 ترمز لمجموعة على السوشيال ميديا، وتحديداً إلى موقع vk.com الشائع في روسيا والبلدان المحيطة بها. وقد كانوا يروجون لأفكار انتحارية ويقومون بنشر العديد من الصور التي تبعث على الاكتئاب. إلا أن إدارة الموقع أغلقت هذه المجموعة التي أسسها فيليب بوديكين عام 2013 بعد إعداد وتفكير لمدة 5 أعوام

ولكن لماذا الحوت الأزرق؟

الحوت الأزرق يُعرف عنه ظاهرة الانتحار، فهي تسبح جماعة أو فرادى إلى الشاطىء، وتعلق هناك وتموت إذا لم يحاول أحدهم إرجاعها مجدداً إلى المياه

 

ماذا اذا حاول أحدهم التراجع ؟

في حالة إذا قرر الطفل الانسحاب من اللعبة أو عدم تنفيذ أمر الانتحار يتم تهديده، ويستخدم الطرف الآخر -أحد المديرين في اللعبة- معلومات تم جمعها عن الطفل وأسرته من خلال ip  الجهاز الخاص به، ويبتزونه بالمعلومات التي أعطاهم إياها لمحاولة اكتساب الثقة.     ثم يهدده بإيذاء أسرته إذا لم ينفذ الأمر بالانتحار وقد يصل الامر أن يهددوه بقتله مع أفراد عائلاتهم

 

C76jbW8XgAAVyug

مخترع اللعبة شاب روسي يُدعى فيليب بوديكين Philipp Budeikin (21 عاماً). وقد تم اتهامه بتحريض نحو 16 طالبة بعد مشاركتهن في اللعبة. وقد اعترف بوديكين بالجرائم التي تسبب بحدوثها، وقد اعتبرها محاولة تنظيف للمجتمع من ” النفايات البيولوجية، التي كانت ستؤذي المجتمع لاحقاً”. وأضاف أن “جميع من خاض هذه اللعبة هم سعداء بالموت ويستحقونه بالفعل “

 

Yulia Konstantinova,
Yulia Konstantinova

 

ومن بين ضحاياه أنجلينا دافيدوفا،  Angelina Davydova 12 عاماً، أقدمت على الانتحار من الطابق الرابع عشر بروسيا عام 2015 , وكذلك فيرونيكا فولكوفا Veronika Volkova، 16 عاماً، لاقت حتفها بعد أن تم التلاعب بها من قبل المسؤولين عن هذه اللعبة وقد شاركتها الانتحار صديقتها يولا كونستنوفيا  Yulia Konstantinova,,.  15 عام وذلك بالقفز من الطابق ال 14 , وقال زملاؤها إنها كانت وحيدة بلا أصدقاء، وقد شُوهدت الخدوش على بدنها قبل أن تنتحر

 

Veronika Volkova
Veronika Volkova

 

واستناداً لصحف عربية فقد توفيت الطفلة خلود سرحان العازمي، 12 عاماً، في السعودية بسبب اللعبة نفسها

ويُظهر البحث عن هاشتاج اللعبة على مواقع التواصل الاجتماعي رغبة الكثير من المراهقين في مزاولتها إلى الآن، وهم يبحثون عن مديريها كي يشركوهم فيها , وهو ما دعا الناشطين إطلاق حملة إلكترونية تحت هاشتاج  “حجب لعبة الحوت الأزرق”

أما انستجرام فقد بادر الى مكافحة تلك الظاهرة وحظر الألعاب التي تؤدى إليها فعند البحث عن تلك اللعبة على إنستجرام يرسل التطبيق إشعاراً بخطورة الصور التي ستعرض كما يقترح المساعدة

تتعدد أشكال التسلية على مواقع التواصل الأجتماعى بعضها أمناً يهدف لمجرد الترفية لكن للبعض الأخر جانب مظلماً يدق ناقوس الخطر لما يسببه من أضرار نفسية وجسدية تصل الى حد الموت

 

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares