لماذا تكره إسرائيل «رمسيس الثاني» ؟

28081698_10155597019352669_39939797_o

منذ أسابيع قليلة تم نقل تمثال احد أعظم ملوك الفراعنة الملك رمسيس الثاني إلى المتحف المصري الكبير ، وقد حظيت عملية النقل بتغطية واسعة من كافة وسائل الإعلام العالمية ، ومشهد نقل تمثال الملك العظيم ، أعاد للأذهان الغضب والحقد الإسرائيلي من رمسيس الثاني ، حيث يروج الإسرائيليين لفكرة أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى الذي ظلم اليهود وأخرجهم من مصر.

حيث لا زالت معركة الهوية ومحاولة الربط الحضاري بالحضارة المصرية القديمة قائمة من إسرائيل ، التي تزعم أن اليهود هم من بنوا الهرم الأكبر وخلال العام الماضي أثار تغيير البطاقة التعريفية، الموجودة على لوحة الملك «مرن بتاح» وهي لوحة من الجرانيت الأسود موجودة بالمتحف المصري ، من «لوحة إسرائيل» إلى لوحة «انتصارات مرن بتاح» ، جدلا كبير داخل إسرائيل , حيث هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيجدور ليبرلمان، تغيير اسم اللوحة عبر حسابه الخاص بموقع «فيس بوك»: «لا يكفى إعادة تسمية لوحة (مرن بتاح) فى المتحف المصرى بلوحة (إسرائيل)، يجب على مصر تسليمها لنا والاحتفاظ بها فى متحفنا الوطني في أورشليم»

 

لوحة «انتصارات مرنبتاح» التي أثارت الجدل
لوحة «انتصارات مرنبتاح» التي أثارت الجدل

ورغم الإختلاف على حقيقة هذا الأمر داخل إسرائيل ، إلا أن هناك من يرى أن رمسيس الثانى هو فرعون التسخير ، والملك مرن بتاح الابن الـ 13 للملك رمسيس الثاني هو فرعون الخروج ، ويرى هؤلاء أن خروج بنى إسرائيل من مصر تم دون مطاردة، لكن مرن بتاح تعقبهم على أعتاب فلسطين

فيما يكشف التاريخ واقعة تعكس حقيقة كره الإسرائيليين لرمسيس الثاني، فوزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشي ديان قام برحلة سرية إلى فرنسا، خلال الفترة التي كان يتم فيها ترميم المومياء الخاصة برمسيس الثاني، حيث طلب الرئيس الفرنسي ميتران من الرئيس الراحل أنور السادات عمل دراسات حوله من قبل العلماء الفرنسيين ، وإجراء بعض المعالجات على جسد الملك المصري فوافق، وخلال هذه الفترة تفقد ديان الجثمان سراً وعبر الوزير الإسرائيلي عن كراهية اليهود للمصريين، حينما ركل جثمان رمسيس بقدمه، تأكيدا على ما يعتقدونه من أنه الفرعون الذي أخرج اليهود من مصر

 

ويؤكد الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار المصري السابق، في أطروحته عن فرعون الخروج، استناداً إلى الكتب السماوية، أن رمسيس الثاني لا يمكن أن يكون هو فرعون الخروج، لأن ما كتب في التوراة لا ينطبق على عصر الرخاء الذي عاشته مصر في عهده، بل إنه يضيف بأنه من المؤكد موت فرعون الخروج غريقاً طبقاً للقرأن الكريم ، الأمر الذي يدحض رأى عالم المصريات، المتخصص في عصر رمسيس الثاني، كتشن، الذي قال إن الخروج قد حدث في الربع الأول من عصر رمسيس الثاني! وقد سافرت مومياء رمسيس الثاني إلى فرنسا، حيث تم فحصها فحصاً دقيقاً، ولم يسفر ذلك عن كشف أي دليل، ولو بسيط، على أن رمسيس الثاني قد مات غريقاً. وبالتالي، ننفى تهمة فرعون الخروج عن رمسيس الثاني

أما أصحاب الرأي الثالث، القائل إن فرعون الخروج هو مرن بتاح، الابن الثالث عشر لرمسيس الثاني وخليفته في الحكم، فذلك يأتي استناداً إلى لوحة إسرائيل المحفوظة في المتحف المصري بالقاهرة، التي ذكر فيها مرن بتاح أنه قضى على بني إسرائيل، وأباد بذرتهم

 

 

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares