هنرى فورد صانع السيارات الشهير و معادى اليهود الذى جعل السيارة ملكاً للفقراء

34173990_10155858500872669_3323094137686720512_n

 

 

 

 

 

 

 

الاسم الذي أحدث ثورة في عالم صناعة السيارات، ولازال اسم عائلته حتى اليوم يتصدر واجهة واحدة من كبرى شركات إنتاج السيارات، هنري فورد واحد من أوائل  الصناعيين الأمريكيين، ومؤسس شركة “فورد لصناعة السيارات”،. فهو أول من طور الإنتاج بكميات كبيرة ليوفر السيارات للطبقة المتوسطة بعد أن كانت حكرًا على الطبقة الغنية , كما ان كان له مواقف مشرفة وبطولية في مواجهة الصهيونية رغم كونه يهودي الديانة .

ولد هنري فورد في 30 يوليو 1863 في ولاية ميشيغان , وكان الأبن الأكبر ولديه أربعة أخوة  , وتميز هنري منذ صغره بفضوله وذكائه , فحين كان في الثالثة عشر من عمره أهداه والده ساعة جَيب فقام الفتى هنري بتفكيك أجزاء الساعة وإعادة تجميعها، مما أثار إعجاب أصدقائه وجيرانه الذين تهافتوا عليه يطلبون منه أن يقوم بتصليح ساعاتهم  , وهو ما منحه اسم “مصلح الساعات” في منطقته , حيث أظهر منذ صغره قدرة كبيرة على فهم الميكانيكا وكان يمتلك صفات قيادية بارزة .

 

Ford-timeline-2.jpg

 

ترك هنرى المدرسة وعمل بالزراعة في الخامسة عشر من عمره وكان كُل همه هو كيف تعمل الآلات والماكينات!. فذهب ليعمل كميكانيكي متدرب في مجال صناعة السفن وذلك في السادسة عشر من عمره، ثُمّ تعلّم تشغيل وصيانة المحركات البخارية , وبعد ثلاث سنوات من عمله الذي لم يكن مقتنعاً به , بدأ فورد بالعمل على تطوير مزرعة عائلته وتطورت مهاراته بشكل كبير , مما قاد لتعيينه كمهندس ليلي في شركة Edison للإضاءة الكهربائية وبعد ما رأُته الشركة من موهبته وبراعته قاموا بترقيته ليصبحَ رئيساً للمهندسين  عام 1896, وكان فورد بجانب عمله بدأ يعمل على شيء شد اهتمامه منذ الصغر وهو  بناء السيارات .

استعان فورد بمجموعة من أصدقائه واستطاع تصميم مركبة ذاتية الدفع من أربع عجلات وذات سرعتين دون القدرة على الرجوع للوراء وأسماها Quadricycle وعرض اختراعه على توماس إديسون الذي استحسنه كثيراً مما استثار همة فورد لاختراع مركبة ثانية ومن ثم تأسيس شركة خاصة به لصناعة السيارات عام 1899 , أسس فورد شركة ديترويت للسيارات لكن المركبات التي صنعتها الشركة لم تحقق نجاحًا في السوق مما أجبر الشركة على الإغلاق بعد فترة قصيرة, ولكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار , فعاش فورد فترة من الإحباط حتى أقنع بعض ممولين الشركة القديمة بتأسيس شركة لتصميم سيارات السباق، و حققت الشركة نجاحاً مقبولاً دام 16 شهراً إلا أنه لم يستمر طويلاً بسبب اختلاف هنري مع شركاؤه، حيث شاع عنه أنه لا يجيد التعامل مع شركاء وانه صعب التعامل معه .

 

Image result for henry ford as kid

 

ركز فورد على زيادة الجودة في السيارات التي يصنعها واستطاع إنتاج مركبة بقوة 26 حصان وتعاون مع مالكي الأسهم في شركة ديترويت لتأسيس شركة هنري فورد للسيارات, لكن الخلافات مع مالكي الأسهم دفعت بفورد إلى ترك الشركة التي تغير اسمها إلى Cadillac وهي الشركة المستمرة حتى اليوم. وبعد عدة محاولات من فورد  لصناعة السيارات ولتأسيس شركات لصناعة السيارات، تمكن هنري فورد عام 1903 من تأسيس “شركة فورد للسيارات”، وكان هنري بسن 40 عاماً أنذاك ، وأنتجت هذه الشركة عام 1908 سيارة “موديل ” التي وضعت فيها عجلة القيادة على اليسار وهو ما قلدته جميع شركات السيارات وقتها واستمرت حتى يومنا هذا, وحققت السيارة نجاحًا كبيرًا , ونتيجةً لذلك حققت شركة فورد أرباحاً بنسبة 100% لسنوات عديدة مما اضطر الشركة لتطوير أسلوب الإنتاج بالجملة لتلبية حاجة السوق الكبيرة, وسيطرت فورد على سوق السيارات في أمريكا لسنوات , حيث كان ما يقارب نصف سيارات الولايات المتحدة من صناعة فورد  ” بالرغم من شخصية هنري العبقرية إلا أنه كان لا يدرك شيئاً في أمور الحسابات والأرقام ولا يقدّر حجم المصاريف في الحياة العملية

تزوج فورد من “كلارا ألابريانت” ، والتي كانت مصدر الدعم في حياة هنري فورد ،وظلت بجانبه طوال الوقت وشاركته الشدائد والنجاحات على السواء , وانجب منها طفله الوحيد “إدسيل”، وحظى بحياة أسرية أقرب ما يكون للمثالية اكتسب هنري فورد شهرةً واسعةً بسبب رؤيته الاقتصادية المتطورة، فقد استطاع تطوير طريقة صناعة سيارة “موديل T” ليصبح بمقدور أغلب الناس امتلاكها وليس الأثرياء فقط , وقرر فورد منح نسبةً من الأرباح للموظفين الذين يعملون في الشركة حتى يمارسون حياتهم بشكل لائق، وبحلول عام 1918 شكلت سيارة “موديل T” نصف السيارات المباعة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي نفس العام سلّم فورد إدارة الشركة لابنه إيدسيل فورد الذي استمرت الشركة في عهده بتحقيق النجاحات رغم مرورها ببعض المشاكل وبعض فترات المنافسة الشديدة في السوق إلا أنها مازالت حتى يومنا هذا واحدة من كبرى الشركات العالمية في صناعة السيارات .

 

Ford-timeline-3.jpg

 

كان هنري فورد معتنق للديانة اليهودية، وكان يعتبر نفسه شخصاً متدينياً، ولهذا كان على الدوام معارض للسياسات التي يتبعها من يدعون انتمائهم لدينه، بينما هم في الواقع لا يؤمنون سوى بمبادئ الصهيونية المتسمة بالجشع والبشاعة، ولم تكن آراء هنري فورد هذه سرية، بل كان يعلنها على الملأ وهو الأمر الذي أدخله في عدة صراعات شديدة مع عناصر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وكان الصراع الأشرس عام 1920 ، وفي نفس هذا العام كتب هنري فورد كتاب باسم “اليهودي العالمي –  أكبر مشكلة في العالم . ” والذي قرر من خلاله أن يتناول فيه سياسة وأوضاع اليهود بحيادية وتجرد كما هي، فتم حصاره مالياً وألحق اللوبي الصهيوني به عدة خسائر متتالية، الأمر الذي ترتب عليه نشر اعتذار رسمي عما ورد بالكتاب، ولكن في وقت لاحق تبين أن ذلك الاعتذار تم نشره من قبل مجموعة المستشارين الخاصين به، والذين قاموا بتزوير توقيعه بعد أن فشلوا في إقناعه بضرورة تقديم الاعتذار.  كما قام هنري فورد بنشر كتاب استعرض فيه الآثار الضارة الناجمة عن التدخين، في الوقت الذي كان سائداً فيه أنها عادة جيدة.

 

Ford-timeline-10.jpg

 

من أكبر إنجازات فورد إنشاء طريقة التصنيع بالتجميع  في العشرينيات من القرن العشرين وتتمثل هذه الطريقة بعمل مسارات للتصنيع الهدف منها تجيمع هيكل السيارة خطوة خطوة، بحيث أن العامل الواحد يبقى في مكانه ويقوم بعمل شيء واحد طوال الوقت. بهذه الطريقة أصبح العمل أسرع والإنتاج اكبر.

 

Ford-timeline-5.jpg

 

كان هنري فورد مناصراً للسلام إذ كان معارضاً للحرب العالمية الأولى وقام بتمويل سفينة سلام أرسلها إلى أوروبا عام 1936، وأسس فورد مع عائلته “مؤسسة فورد”، والتي كانت تهدف إلى تقديم منح تعليمية ومنح لرعاية الأبحاث وللتطوير

توفى هنري عام 1947 وكان عمره 83 عام، نتيجةً لإصابته بنزيف في الدماغ لتنتهي مسيرة شاقة وناجحة لواحد من أبرز مصنعي السيارات في العالم, مسيرة بدأت بفضول طفل محب لتفكيك الساعات وتجميعها! واحداً من كبار رجال الأعمال الأمريكيين الذين ساهموا ببناء الاقتصاد الأمريكي , وقد ترك ثروة تقدر بحوالي 500 إلى 700 مليون دولار، وكذلك شركة السيارات العالمية والتي آلت رئاستها إلى حفيده هنري فورد الثاني. وقد أصبحت شركة فورد من أكبر الشركات المصنعة للسيارات في العالم .

الإنجاز الأكبر في حياة هذا الصانع العظيم، هو إنه تمكن بعبقرية اقتصادية فذة، أن يجعل السيارات في متناول جميع الأفراد، فإن كنت تملك سيارة أو على أدنى تقدير تستقل واحدة، فإنك بشكل ما تدين بالفضل إلى هنرى فورد ، والذي قبل ظهوره ما كان يتوفر من السيارات سوى النوع “الملكى”، والذي كان يعد حكراً على طبقة الأثرياء وحدهم  .

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares