“هوشي منه” | قاهر الجيش الامريكي وقائد استقلال فيتنام

18405493_10154798124572669_1741537025_o

يُعد واحداً من أبر القادة الثوريين فى تاريخ فيتنام , فقد قاد الحرب ضد الفرنسيين حتى أخرجهم من فيتنام وضد الأميركيين حتى هزيمتهم المروعة في فيتنام ثم أصبح رئيسا للوزراء ثم رئيسا لفيتنام الشمالية

هو “هو هوشي منه” المولود في 1890واسمه الحقيقي “نيوجنن شن شونج” أما اسم “هوهوشي منه” فهو يعني وفقا للغة الفيتنامية الشخص ذو الروح المشعة وعُرف بكونه مناضلا ثورياً من طراز فريد ، ومؤسس الحزب الشيوعي في فيتنام ، وهو أحد مؤسسي وقادة النضال من أجل الاستقلال والنزاهة في أراضي فيتنام في القرن ال20 ، وهو رئيس فيتنام الشمالية خلال 1945 –1969

 

تنزيل (1)

كان “هوشي” أحد القادة الشيوعيين الفيتناميين البارزين الثوريين ، وهو من الذين قاتلوا القوات الاستعمارية من أجل تحرير الشعب الفيتنامي . وكانت له المساهمة الكبيرة في النضال المشترك من أجل السلام والاستقلال الوطني والديمقراطي.

ولد في عائلة ميسورة نسبيا من الناحية المادية بالنسبة للأسر الأخرى وكان والده  مدرس . وكان يرفض تعليم اللغة الفرنسية ، على الرغم من فرض الحكومة الفرنسية تعليم اللغة الفرنسية . خسر أي فرصة للتدريس في المدارس الفرنسية التي كان يديرها في فيتنام واضطر إلى السفر في جميع أنحاء فيتنام ليقدم خدماته للفلاحين .

الفقراء في فيتنام عاشوا حياة متناقضة في تناقض صارخ مع النخبة الفرنسية الذين حكموا فيتنام كجزء من الإمبراطورية الفرنسية . كان وكان والد “هوشي ” من المشككين في حق الفرنسيين للسيطرة على فيتنام ، وربى أطفاله على التفكير نفسه . وبمرور الوقت اشترك “هوشي” بوجهات نظر والده .

بعد فترة قصيرة من تعليمه ، أصبح هو المعلم . بعد هذا أصبح بحار وسافر إلى العديد من الأماكن داخل وحول منطقة الشرق الأقصى . وسرعان ما أدرك أن هناك مناطق أخرى في الشرق الأقصى والتي كانت أيضا تحت السيطرة الاستعمارية الفرنسية . وكان لهذه المناطق أيضا شيء آخر واحد مشترك وهو الفقر المدقع

وفي عام 1918 عاش في باريس . وخلال المحادثات التي أدت إلى معاهدة فرساي ، حاول إقناع الوفد الأمريكي بالتحدث عن قضية شعب الهند الصينية لكنه لم ينجح . أثناء وجوده في باريس

 وقد اجتاحت السلطة الفرنسية فيتنام جانبا لجنب مع اليابانيين في الحرب العالمية الثانية . و “هوشي منه” استخدم تلك الفرصة في تحرير فيتنام من الحكم الفرنسي . وشارك في حرب العصابات ضد اليابانيين

وفي سبتمبر 1945 ، أعلن “هوشي ” انه شكل جمهورية الكونغو الديمقراطية في فيتنام . ومع ذلك ، استطاعت فرنسا إعادة سيطرتها على فيتنام . ورفضت فرنسا الاعتراف بالجمهورية لتعمل بسرعة في القتال في عام 1946 . وعلى الرغم من الخبرات المستفادة خلال الحرب العالمية الثانية ، وجد فيتنام انه من الصعب القتال ، و دخلت الولايات المتحدة المستنقع الفيتنامى بدلا من الفرنسيين

 

images

بدأت عملية القصف الأمريكية وأكدوا سيطرتهم على الشمال وبقي الفيتناميين الشماليين موالين على الرغم من حملة القصف الأمريكية ، دعيت الاطراف المتحاربة و الصين لعقد مؤتمر بجنيف لتسوية المشكلة الفييتنامية , واراد ” هوشي” قبل بداية المفاوضات تحقيق نصر ساحق على الفرنسيين في اخر معقل لهم , ليكون موقعهم قويا خلال المفاوضات و استطاعت قوات الجنرال “جياب” من تدمير اخر المعاقل الرئيسية للفرنسيين بعد حصار استمر 60 يوما

اثناء المفاوضات أقرت اتفاقية جينيف على تقسيم فيينام إلى جمهورية فييتنام الديموقراطية بقيادة “هو شى منه” درجة و جمهورية فييتنام و حكومتها في “سايجون”

بعد عامين من عقد اتفاقية جنيف اندلعت الحرب مجددا لتمتد إلى كامل شبة جزيرة الهند الصينية وذلك بسبب تنامى الوعى السياسى في فييتنام الجنوبية و ازدياد النقمة على نظام الرئيس الفييتنامى الجنوبى (نغودين ديام) الذى فرضته الولايات المتحدة كرئيسا للوزراء

اخذت الحرب تنتقل إلى جنوب فييتنام بشكل حرب عصابات على اتباع الرئيس و على الوجود العسكرى الامريكى و استطاعت القوى الشيوعية الجنوبية ان تؤسس جبهة التحرير الوطنية لجنوب فييتنام المسماة بـ “الفوتكونج”

كان دور “هو شي منه” في تلك الحرب رئيسيا اذ امن للثوار كل انواع الدعم و المساندة و هذا ما جعل الامريكان ينقلون المعركة إلى قلب فييتنام الشمالية عبر الغارات الجوية المتكررة و المدمرة دون تمييز

 

تنزيل

توفي ” هو هوشي منه” في 2 سبتمبر 1969 في هانوي ، في سن 79 عاما قبل أن يحقق حلمه التاريخى بتحرير الجنوب و اقامة دولة فييتنام الموحدة لكن مع استمرار القتال من قبل الثوار و تحريرهم للمدن الفيتنامية الجنوبية الواحدة تلو الاخرى و تراجع القوات الامريكية استطاعت قوات الفوتكونج في 1975 من اسقاط العاصمة سايجون نفسها و تغيير اسمها فورا إلى مدينة ” هو تشى منه “

” هو هوشى منه ” احد الزعماء المعاصرون الذين هزموا إمبراطوريات الشر وقادوا شعوبهم للنصر العسكري والسياسي .. وفتحوا الطريق مع الشعوب نحو الحرية

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares