ألفريد نوبل | مخترع الديناميت – المخترع الذى ندم على إنجازه – ملاك رأه العالم شيطاناً !

نتيجة بحث الصور عن ألفريد نوبل | مخترع الديناميت - المخترع الذى ندم على إنجازه - ملاك رأه العالم شيطاناً !

 

 

 

اليوم نتحدث عن احد اشهر وابرز علماء العالم الذى ارتبط اسمه باسم ابرز جائزة علمية في العالم , أنه .. ألفريد نوبل ، ولد ألفرد برنار نوبل لأسرة فقيرة في ستوكهولم عام 1833 ، وكان والده يعانى من أزمات مالية دائمة إلى ان بدأت اعماله في سانت بيترسبورغ تتحسن بشكل جيد، وكان قد افتتح ورشة عمل ميكانيكية والتي بدورها وفرت المعدات للجيش الروسي ، ومع نجاحه في روسيا، كان الوالد في ذلك الوقت قادرا على نقل عائلته الى سانت بطرسبرغ ، انتقل ألفرد نوبل مع أسرته إلى سانت بطرسبرغ ، حيث يعمل والده في صناعة أدوات الآلات والمتفجرات ، وقد منح الوالد اولاده تعليماً جيداً من الدرجة الاولى بمساعدة معلمين مختصين.
ولقد ورث الطفل إهتمام وحب والده للتكنولوجيا ، حيث برع الابن في دراسته لاسيما في الكيمياء واللغات، وكان يتحدث اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية بطلاقة ، درس ألفرد الكيمياء مع البروفيسور نيكولاي زينن ، وعندما أكمل 18 سنة ذهب إلى الولايات المتحدة لدراسة الكيمياء لمدة أربع سنوات ، وحصل ألفرد على أول براءة اختراع له عن عداد غاز وكان ذلك عام 1857
قام مصنع الأسرة بإنتاج أسلحة تم استخدامها في حرب القرم , ثم واجهتهم مصاعب في العودة إلى الإنتاج المحلي العادي عند انتهاء القتال، كما قدموا طلبا للإفلاس ، وفي عام 1859 أصبح المصنع في رعاية الابن الثاني، لودفيج نوبل ، الذي قام بتحسين أعماله بشكل كبير، وبعودة ألفرد من روسيا إلى السويد مع والديه، كرس نفسه لدراسة المتفجرات، وخاصة صناعة والاستخدام الآمن للنيتروجليسرين ، الذي اُكتشف من قبل أسكانيو سوبريرو وهو أحد زملائه في جامعة تورينو وفي 1863 اخترع نوبل جهاز تفجير، وبعدها قام بتصميم كبسولة تفجر ، في العالم التالى انفجرت سقيفة كانت تستخدم لإعداد النيتروجليسرين في مصنعهم بمنطقة هيلينبورغ في ستوكهولم حيث كان يجرى الفريد تجاربه ، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم شقيق ألفرد الأصغر إميل ، لحق ذلك حوادث طفيفة أخرى ، بعدها قام ببناء مصانع أخرى مع التركيز على تحسين استقرار المتفجرات.
اخترع نوبل الديناميت عام 1867، وهي مادة أسهل وأكثر أمناً للتعامل من النيتروجليسرين وذلك عندما مزج النيتروجليسرين مع مادة ماصة خاملة وحصل على براءة اختراع الديناميت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكان يستخدم على نطاق عالمي واسع في مجال التعدين وبناء شبكات النقل. واستعرض نوبل مادته المتفجرة للمرة الأولى في ذلك العام، في محجر لتحسين اسم وصورة شركته من حوادث التفجيرات الخطيرة والمثيرة للجدل، وأراد تسمية المادة “مسحوق السلامة نوبل”، ولكن استقر على اسم الديناميت بدلا من ذلك، في إشارة إلى كلمة يونانية تعنى “السلطة”
في عام 1875 اخترع نوبل الجلجنيت (gelignite) أو الهلام المتفجر وهي مادة أكثر استقراراً وقوة من الديناميت، كان الجلجنيت أكثر استقرارا وقابل للنقل وشكله مناسب أكثر لملء تجاويف الثقوب، مثل تلك المستخدمة في الحفر والتعدين، بدلا عن المركبات التي كانت تستخدم في السابق وتم اعتماده كتكنولوجيا معيارية للتعدين في عصر الهندسة مما أتاح لنوبل قدرا كبيرا من الأرباح المادية , وفي عام 1887 حصل على براءة اختراع الباللستيت (ballistite)، وهي مادة رائدة من الكوردايت. والتي تعد مقدمة للعديد من مساحيق المتفجرات الحديثة عديمة الدخان ولا تزال تستخدم كمادة مفجرة في الصواريخ.
استطاع ألفريد بناء شبكة ضخمة مما يقارب 90 مصنع في جميع أنحاء العالم لتصنيع المتفجرات والذخائر، جنى منها ثروة طائلة، وقد كان واحداً من أغنى الشخصيات في العالم , وكان الديناميت والمتفجيرات عليها طلب في صناعة البناء والتشييد، وبسبب هذا، كان ألفريد نوبل قادراً على طرح مصانع في100 مكان مختلف ، وعاش ألفريد نوبل في باريس ولكن كثيراً ما سافر الى مصانعه في اكثر من 20 بلدا مختلف , وكان وحيد الطبع نظراً لمروره بفترات من الاكتئاب ، وعلى الرغم من عدم زواج نوبل، لاحظ كتاب سيرته وجود ثلاث نساء في حياته. كانت الأولى فتاة روسية تدعى ألكسندرا هي الحب الأول لنوبل التي رفضت طلبه للزواج ، والثانية هى الكونتيسة ” بيرثا كينسكي ” ذات الأصول النمساوية سكرتيرة نوبل. ولكن بعد فترة قصيرة تركته لتتزوج عشيقها السابق، وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي قضتها برفقة نوبل إلا أنهما كانا على اتصال دائم حتى وفاته ، ويعتقد أنها كانت ذات تأثير كبير في قراره لتضمين جائزة نوبل للسلام من بين الجوائز التي قدمت في وصيته ، والثالثة فهي العلاقة الأطول أمداً وكانت مع هيس صوفي من فيينا التي التقى بها سنة 1876. وقد استمرت العلاقة لمدة 18 عاماً .
خلال حياته أصدر نوبل 350 براءات اختراع ، وقبل وفاته قام بإنشاء 90 مصنعاً للأسلحة، على الرغم من اعتقاده في السلمية في عام 1888 توفي لودفيج شقيق ألفرد أثناء زيارة لمدينة كانالفرنسية وقامت صحيفة فرنسية بنشر نعي لألفرد نوبل عن طريق الخطأ ، ليتفاجأ ألفريد نوبل برد الفعل العنيف والتنديد به لاختراعه الديناميت ووصفه موته بعبارة بتاجر الموت “تاجر الموت ميت”، شعر نوبل بخيبة أمل مما قرأه وارتابه القلق بشأن ذكراه بعد موته بنظر الناس و في 27 نوفمبر 1895، وقع نوبل وصيته الأخيرة لدى النادي السويدي النرويجي في باريس، فلقد كان نوبل من أشد المناهضين للحرب، وسعياً منه لمحو سمعته السيئة بعد موته كرس الجزء الأكبر من شركته لتأسيس جوائز نوبل التي تمنح سنوياً دون تمييز لجنسية الفائز ، وقد قام نوبل بتكريس معظم ثروته دون علم أسرته أو أصدقائه أو زملائه لتمويل جوائز نوبل التي تم إطلاق اسمه عليها ، وبعد الضرائب والوصايا للأفراد، قام نوبل بتخصيص 94% بقيمة إجمالية 31 مليون كرونة سويدية لإنشاء خمس جوائز نوبل ، وكان المبلغ يعادل1.6 مليون جنيه إسترليني آنذاك , و في عام 2012 بلغ رأس مال جوائز نوبل حوالي (472 مليون دولار أمريكي أي ضعف مبلغ رأس المال الأول تقريباً ، مع الأخذ بعين الاعتبار التضخم في العملات ، وذلك تكريماً للرجال والنساء اصحاب الانجازات البارزة في الفيزياء والكيمياء والطب والادب، والعمل من اجل السلام
في عام 1891، وبعد وفاة والدته وشقيقه لودفيج ونهاية علاقة حب طويلة الأمد، انتقل نوبل من باريس إلى سان ريمو بإيطاليا ، ولاحقاً عانى من ذبحة صدرية وتوفي في منزله جراء نزيف دماغي سنة1896 لتنتهي حياة احد ابرز العلماء ورجال الاعمال في التاريخ .

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares