“أليستر كراولي” كبير سحرة القرن العشرين.. صاحب لعنة “الفراعنة” والابن البار لـ”الشيطان”

 

21392877_10155153183472669_908912868_o

 

 

 

 

 

 

قال أنه نبي إبليس في الارض وخادم الشيطان البار .. هو الأب الروحي لعبدة الشيطان ومؤسس قوانين الشر والسحر الأسود .. لقبوه بأبو الشيطان والبعض لقبه بالشيطان نفسه .. وتم تصنيفه كأحد أكثر البشر شراً في التاريخ , هذا لو صنفناه بشراً من الأساس
لم يستطع رحيله منذ أكثر من خمسين عاماً، أن يوقف سمعته السيئة عن التردد، أو ظهور منافس له فى نشر قوانين «الشر»، أنه  “أليستر كراولى”

 ولد فى ١٨٧٥ لعائلة غنية في بيلموث بأنجلترا , لأب يدعى إدوارد كراولى Edward Crowley تدرب لكى يصبح مهندساً لكنه إضطر للتقاعد لإدارة أعمال الاسرة التجارية , ووالدته كانت تدعى أيملى بيرثا بيشوب Emily Bertha Bishop  وكانت علاقتها متوترة بابنها التي وصفته بانه “وحش “

كان كراولى رافضاً للدين المسيحى وواصل إهتمامه بكل ما هو شاذ وغريب , وقد تلقى تعليمه في جامعة كامبريدج , حيث ركز على ممارسة تسلق الجبال والشعر وقد أدعى بعض كتاب سيرته الذاتية أنه هنا قد تم تجنيده من قبل الاستخبارات البريطانية مما يشير الى أنه ظل جاسوساً طوال حياته

توفى والد كروالى بسبب سرطان اللسان. ووصف كراولي ذلك بأنه نقطة تحول في حياته،  وكان دائما يحتفظ بإعجاب والده، ووصفه بأنه “بطله وصديقه”. وقد ورث ثلث ثروة والده ولكنه بدأ يسىء التصرف في المدرسة , وكان يعاقب من قبل عائلته المحافظة بشدة

ومن ثم بدأت أمارات الشذوذ والعنف والشر تظهر عليه اذ مارس كل ما هو ضد التعاليم المسيحية المقدسة التي نشأ عليها ومنها التدخين والأستمناء وممارسة الجنس مع البغايا الذى أدى الى إصابته بمرض السيلان ، حيث يعتبر «كراولى» كاتبا وشاعرا ومنجما ومتعي “غارق في الملذات ”
كان له ديانة خاصة ومعبودة أعلن عنها وهى الإله «ثيلما» من الآلهة المصرية القديمة

 

23939-kk2011082001

«كراولى» آمن أنه نبى العصر الجديد للحرية الشخصية، معلناً أن هذا ما يمليه عليه الإله «حورس»، بدأ خادم الشيطان البار بحثه عن الحقيقة كما كان يقول فى عام 1898، وكانت هذه الحقائق فى مفهومه هى «العلوم السوداء»، حيث انضم في هذا الوقت إلى جماعة «الفجر الذهبي» والتى كان معروف عنها أنها أكبر جمعية إنجليزية تمارس السحر الأسود، ولكن الطقوس السرية لهذه الجماعة كانت بالنسبة لـ«الشيطان» كما يصفه البعض
أبسط من أن تشفى غليله، فالمراهق الذى بدأ يقتل القطط الصغيرة ويقدمها قرابين للشياطين وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة كان يحتاج مزيدا من الشر لكى يروى عطشه
وهذا ما جعله ينسحب من الجمعية ويبدأ تجارب شخصية فى مكان منعزل فى «بولسكاين» حتى ذاع صيته ، وتسربت شائعات عن أصوات غريبة تخرج من قصره، حتى أيقنوا جميعاً أن هذا القصر يسكنه «الشيطان»

 

العرض

أجاب  أشهر سحرة العصر الحديث على تلك الشائعات على طريقته الخاصة، حيث أرسل شيكاً إلى «الجزار» الخاص به موقع من «كراولي» ويحتوى على أسماء شيطانية ورموز سحرية وبمجرد فتحه للشيك قام الجزار بقطع شريان فى يده
أتقن كراولي جميع فنون السحر وخرج إلى العالم ، فتنقل بين مصر وأمريكا، وفى هذا الوقت لم تزد فلسفته الأساسية عن ما لخصه فى أقواله وخطاباته أكثر من مرة، وهى: «افعل ما تشاء هذا هو كل القانون».
وتزايد عدد مريدي «أخبث رجل فى العالم» خاصة بعد إصداره العديد من الكتب التى تدعو للحرية المطلقة، وتأكيده أن «الشيطان» وحده يستحق العبادة، البعض اعتقد أن «كراولى» هو «الشيطان» وكانوا يذهبون إليه بالقرابين ، هذا الانتشار وإيمان الكثير به جعله يقرر أن يتخذ قاعدة دائمة فى جزيرة «كورفو» الواقعة على القرب من جزيرة صقلية مستقراً له وأطلق على هذه القاعدة دير «ثلما»، وكانت مزار كل المؤمنين برسالة «كراولى»، الذى من جانبه جعلها مقراً لإقامة الحفلات السوداء والطقوس السحرية وتقديم القرابين تعظيماً للشر

 

آليستر-كراولي

على الرغم من بعد الدير عن العيون تم اكتشافه من قبل الأهالى والسلطة، عندما تكرر خطف الأطفال، ففى عام ١٩٢٣ اختفى طفل، وأشيع أن «كراولي» قد قدمه كقربان
فلم يكن هناك مناص من طرده، ما جعله يعود مع جماعته إلى إنجلترا حيث بدأ فى نشر مؤلفاته، فى حين استمر أتباعه ينشرون مبادئه حتى أن البعض نسب لعنة «الفراعنة» التى انتشر حولها قصص فى مصر بأنها تصيب كل من يحفر فى قبور موتى «الفراعنة» إلى «كراولى»، الذى أعلن أن «حورس» أرسله ليحمى قبور ملوك الفراعنة , غير أن أغرب ما لوحظ على كراولى خلال أسفاره العديدة التى زار فيها معظم بلاد العالم هو قدرته الفائقة على التقمص لشخصيات مختلفة , فكان يبدو من أهل البلد الذى يحل فيه بحيث لا يستطيع أحد من أهل البلاد الأصليين التفرقة بينه وبين مواطنيهم
عرف «إليستر كراولى» بالعديد من الألقاب , إلا أنه أطلق على نفسه لقباً رقمياً وهو «٦٦٦»، وهو اللقب الذى كان يوقع به خطاباته، كما ألف كتابا كاملاً كان عنوانه نفس اللقب، حيث يتفق اللقب مع نبؤة «التوراة»، والتى تنص على أن هذا الرقم اللعين سيكون على جبهة وحش، هذا الوحش هو تجسيد للشيطان عند اقتراب القيامة وفناء العالم، واعتبر كراولى أن مواهبه تؤهله لأن يكون ذلك الوحش

اشتهر بكتابات الغموض ومن أهمها كتاب «القانون BOOK OF LAW » الذى يعتبر من أشهر كتب «أليستر كراولى» , فالكتاب عبارة عن نصوص ثلما المقدسة، كتبه كراولى فى «مصر» فى سنة ١٩٠٤، ويتضمن الكتاب ٣ فصول، استغرقت كتابة كل فصل منه ساعة واحدة، ويزعم كراولى أن مؤلف الكتاب هو روح أو كيان اسمه «أيواس»، والذى وصفه بعد ذلك بأنه ملاكه الحارس العلوى

يذكر أن عددا من الأعمال الدرامية قد تناولت شخصية كراولى، حيث ظهر فى المسلسل الأمريكية الشهيرة «ظواهر خارقة» باعتباره ملك «الجحيم» والمتصرف الوحيد فى صفقات بيع الأرواح، وعلى ما يبدو هذا هو التوصيف الحقيقى له.

 في سنة 1944 هلك كراولي بعد أن أنهك جسمه الانغماس في الملذات والإفراط في الشراب والسموم , فلم يصلى عليه في الكنيسة وإنما أقام له أشياعه حفلا ً أسود أحرقوا خلاله جثته وهم يتلون صلوات تمجد إبليس !, ففي آخر حياته أصبح كراولي يؤمن بأنه مصاص دماء وراح يحقن جسمه بالهيرويين حتى وُجد في النهاية ميتاً بين زجاجات الخمر وحقن المخدرات

187_1190569736

تناول كتاب عدة السرة الذاتية لكراولى ولكن لم يحقق اىً منهم في صلته المزعومة بالمخابرات البريطانية , ولكن بعد مراجعة وثائق أمريكية وبريطانية من قبل البروفيسور ريتشارد سبنس , إكتشف أن كراولي يد في غرق لوسيتانيا وهي سفينة بريطانية فخمة جرى تفجيرها بالطوربيد من طرف أيرلندا مما أدى إلى مقتل 1198 من ركابها، لفتت حادثة الغرق إنتباه الرأي العام في بلدان عديدة ضد ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. كما ساعد كراولي في إحباط مؤامرات القوميين الهنود والأيرلنديين
لقد كان كراولي نفسانياً ماهرا، وقد ملك قدرة غريبة في التأثير على عقول الناس أو ربما استخدم التنويم الإيحائي (المغناطيسي) في عمله الخفي، والأمر الآخر هو استخدامه للمخدرات، حيث كان يدعو أصدقائه إلى العشاء ويخلط توابل الكاري مع مادة الميسكالين في الطعام الذي يتناولونه، ثم يراقبهم ويدون ملاحظاته عن سلوكياتهم.

لم يتوز كراولى قط ولكنه انجب 6 أبناء من علاقات اخري غير شرعية وربما أكثر من ذلك لم يتوقف كراولى على ممارسة  السحر و الشعوذة  فقط ، وأيضاً وصل به الكفر  الفجور إلى تأسيس ديانة خاصة به وعرف عنه كل ما هو شاذ وغريب .

 

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares