الزومبي يغرق أم يسبح ؟ !

 

 

 

 

 

اهلا وسهلا بكم، نستمتع جميعاً بمشاهدة أفلام الرعب وخصوصاً أفلام الزومبي ومصاصي الدماء، ولعلك أثناء مشاهدتك لفيلم “ليلة الموتى الأحياء” “Night Of The Living Dead” او مسلسل the walking dead فكرت كثيراً في إجابة للسؤال الذي يخطر على بالنا جميعاً، ماذا نفعل كي ننجو بأنفسنا عندما يهاجمنا الزومبي ؟

ومن أهم الأسئلة التي نبحث عن إجابة لها كي نجد الملاذ الأمن منهم , وما هي صفات تلك الكائنات؟ وما هي نقاط ضعفهم كي نتمكن من التعامل معهم؟ فمثلاً هل تستطيع تلك الكائنات السباحة في المياه أم اننا سنكون بمأمن هناك لأنها لا ببساطة ستغرق ان تبعتنا إلى إحدى الأماكن في وسط أحد المحيطات أو البحار؟

فان كانوا يغرقون فإن أنسب ساحة قتال في هذه الحالة ستكون بقاءك في يخت كبير مجهز جيداً في وسط إحدى المحيطات أو البحار، ولكن لنبحث عن إجابة لذلك السؤال أولا، هل يستطيع الزومبي السباحة أم تغرق؟ للأسف لم يتمكن العلماء من اجراء أي تجربة عملية على تلك الكائنات لأنهم ببساطة لم يعثروا على زومبي واحد حقيقي حتى الأن , فالفكرة كلها خيالية تماماً , ولكن على الرغم من ذلك من الممتع التفكير بها , ولكنهم ولحسن الحظ بفضل دراسات الطب الشرعي والأبحاث التي تجري على جثث الحيوانات يعرفون الكثير عن خصائص الجثث البشرية بعد الموت والتي من المفترض أن تكون هي كائنات الزومبي فيما بعد، ومن تلك الخصائص نجد ان سؤالنا حول الزومبي له أكثر من إجابة ، عند سقوط الزومبي في الماء فهناك احتمالين اما أن يغرق أو يطفو , وذلك يختلف باختلاف عدة عوامل مثل العمر ودرجة حرارة الوسط المحيط وكذلك كثافة الماء .

حسناً للتوضيح بشكل أفضل ان كان قد سبق لك وسبحت ذات مرة ستعرف أن كثافة جسدك كانسان قريبة جداً من كثافة الماء , لذا عندما تأخذ نفس عميق فانك تصبح أقل كثافة من الماء مما يجعلك تطفو علي السطح ولكنك عندما تقوم بتفريغ ذلك الماء من رئتيك فان كثافة جسدك تصبح أكثر من كثافة الماء وعندها سيغرق جسدك إلي القاع، وبالحديث عن الزومبي فإننا دائما ما نشاهدهم في أفلام هوليود علي انهم كائنات لا تتنفس لذا عند سقوطهم في الماء لن يتمكنوا من حبس الهواء داخل رئتيهم مما سيؤدي بلا أدني شك إلي غرقهم ولكنهم لن يبقوا في الماء طويلاً وذلك لأن أمعاء الانسان بشكل عامة مليئة بالميكروبات التي لا تموت مع موته , وعند موت الانسان تبدئ تلك الميكروبات في التغذي علي أنسجة جسم الانسان من الداخل لتنتج بعض الغازات مثل كبريتيد الهيدروجين والميثان وبسبب حبس تلك الغازات في أمعاء الانسان يطفو جسم الانسان مرة أخري وهو ما سينطبق علي الزومبي تماماً .

ومن الممكن أن تتغير المدة التي يستغرقها الجسم كي يطفو مرة أخري , ولكن في العام 2004 قام العلماء بإجراء بعض التجارب على جثث الخنازير حيث قاموا بإلقائها في المحيط وانتظروا كي يعرفوا المدة التي يستغرقها الجسم كي يطفو فوجدوا الجثث بدأت بالطفو بعد حوالي 3 أيام وظلت تطفو على سطح الماء لعدة أسابيع إلى أن غرقت مرة أخري مما يعني أنه عند تعفن الزومبي سيطفون لأسابيع معدودة إلى أن تقوم أجسادهم بإخراج الغازات المحبوسة داخل الأمعاء بطريقة ما فيغرقون في القاع مرة أخري .

تتأثر سرعة عمل الميكروبات التي سبق وذكرناها بدرجة حرارة الوسط المحيط وهو ما يؤثر بدوره على سرعة تكوين الغازات التي تجعل الجسد يطفو تماماً مثل فكرة الثلاجة، فان كان ملاذك مثلا في المحيط البارد فان ذلك سيعمل على ابطاء تكوين الغازات وبذلك سيتطلب الأمر وقتا أطول كي تبدئ كائنات الزومبي في الطفو .

هناك أيضاً الكثير من المتغيرات الأخرى التي يجب وضعها في عين الاعتبار عند بحثك عن ذلك الملاذ الآمن من تلك الكائنات المخيفة فلا يمكنك أن تعتمد على خصائصهم فقط , ولكن من الواضح أن تلك الكائنات تكون أقل تنظيماً في الماء وربما تواجدهم في الماء يجعل منهم هدفاً مغريا للأسماك الجائعة في قاع المحيط , لذا لا أعتقد أن فكرة اليخت فكرة سيئة ، ولكن السؤال المهم هنا، هل يمكن أن تتحول تلك الأسماك نفسها إلى زومبي وتتولي هي مهمة الهجوم ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares