الفريد هتشكوك عاشق الشقروات – الطفل الذى خاف فقرر ان يخيف العالم كله ! !

 

 

 

 

 

مخرج اتقن فن التلاعب بالمشاهد، ليس فقط على صعيد المعنى السينمائي، بل من خلال تصميم مثالي للعمل حتى قبل اصداره. فكانت هناك الطريقة التسويقية لافلامه وشخصيتة الفريدة، مما طبع صورة في أذهان المشاهد على أنه “ملك” التشويق والإثارة,  حين برز المخرج ألفريد هيتشكوك برزت معه ثورة في عالم السينما. دعونا نتعرف معا على السيرة الذاتية لأهم مخرج عرف في تاريخ السينما , الفريد هتشكوك  الرجل الذى مزج الرعب بالتشويق بالكوميديا .

ولد  “ألفريد جوزيف هتشكوك”  في الثالث عشر من شهر اغسطس لعام 1899 في لندن عاصمة بريطانيا ، وقد كان الابن الثاني بين ثلاث أطفال لوالده الذي كان يعمل بائع دواجن وخضروات ، وقد كان وحيداً في طفولته بسبب سمنته المفرطة وبحسب هتشكوك، فإن والده أرسله وهو في الخامسة من عمره إلى مركز الشرطة المحلي مع ورقة فيها ملاحظة تطلب منهم سجنه لخمس دقائق لأنه تصرف بشكل سيء , وذكر أيضًا بأن والدته كانت تجبره على الوقوف أسفل سريرها لساعات عديدة عقابًا له (وقد gمح إلى هذا المشهد في فيلمه سايكو ). لذلك نجد الكثير من مشاهد المعاملة القاسية في أفلام هتشكوك .

 

نتيجة بحث الصور عن ‪Alfred hitchcock  kid‬‏

 

كان هيتشكوك خائف طوال الوقت من ابيه الصارم , وكثيرا ما كان يختفي من البوليس فقد عاش حياته ملبوسًا بالخوف على وقع دقات الفزع ، ويرى مخرج أفلام الرعب بأنه كان محظوظًا جدًا عندما اتسم بالخوف والجبن، فلهذا الخوف يعود الفضل في تفجير ملكته الإبداعية ، حيث عرف كيف يستغلها في مخيلته ويستخرج منها أفلامًا غيرت تاريخ السينما ، عندما كان هيتشكوك في الخامسة عشر توفي والده، وفي نفس العام أصبح رساماً ومصمم إعلانات لشركة كابلات بعد مغادرته للمدرسة..

بدأ حياته المهنية عام1919 بكتابة العناوين الفرعية في استوديو لاسكي  للأفلام الصامتة    . وهناك تعلم المونتاج وكتابة السيناريو , وصار مساعد مخرج عام 1922  . واول أفلامه ضاع تاريخياً , حيث فُقدت كل نسخ الفيلم الصامت ” the mountain eagle ” ، وفي أحاديث لهيتشكوك، عبر عن سعادته بضياع الفيلم، إذ وصفه بالفيلم السيء.

عام 1925  قدم أول أفلامه The Pleasure Garden , ولكن كان أول فيلم يشتهر به هو فيلم The Lodger  عام  27 , وفيه قدم طابعه المميز البرئ الذي يتهم بالقتل ويحاول الفرار وإثبات براءته ، تبع هذا الفيلم فلمين أخريين ثم بدأ بصناعة أفلام الرعب ، والتي عبرها أصبح معروفًا في العالم بأكمله. وكان النجاح الكبير لهيتشكوك عام 38 عن فيلمه The Lady Vanishes، وهو فيلم سريع تدور أحداثه حول البحث عن سيدة إنجليزية كبيرة في السن   , ليستمر النجاح ويطلق عليه في بريطانيا اسم “ألفريد العظيم” , وقد بدأت سُمعة هيتشكوك تنتشر في الخارج، حتى كتب في جريدة نيويورك تايمز جملة ؛” ثلاث مؤسسات فريدة يملكها البريطانيون ولا نملكها نحن في أمريكا , وهي ماغنا كارتا، وجسر البرج , وألفريد هيتشكوك، أعظم مُخرج دراما مثيرة في العالم “

مع بدايةً عام 39، انتقلت عائلة هيتشكوك إلى هوليوود. حيث حصل أول أفلامه هناك، Rebecca، على جائزة أوسكار عن أفضل صورة,  وفي هوليوود أصبح التشويق والكوميديا السوداء سمة بارزة لهيتشكوك في أفلامه , وامتدت لتظهر معه في إنتاجاته ، وتنوعت أفلام هتشكوك في فترة الأربعينات ابتداءً من الأفلام الرومانسية الكوميدية كما في فيلم (Mr. &   Mrs. Smith) ، والأفلام الدرامية المتميزة بغموض الأحداث كما في Shadow of a Doubt

 

نتيجة بحث الصور عن ‪Alfred hitchcock biography‬‏

 

انتقل هيتشكوك إلى استوديو باراماونت وصور فيلم (Rear Window) في عام  54 , وتلاه فيلم “To Catch a Thief”  عام 55 قدم بعد ذلك فيلم  Psycho   الذى أحد أشهر أفلام هيتشكوك على الأطلاق , وهو العمل الذي أُنتج بميزانية شحيحة تبلغ 800 ألف دولار، وصور بالأبيض والأسود في موقع هو بالأصل لقطع الغيار. العنف غير المسبوق في مشهد الاستحمام والوفاة المبكرة للبطلة والأرواح البريئة التي انتهكت على يد مجرم مختل كانت جميعها علامة مسجلة باسم هيتشكوك، قبل أن تقلد في أفلام رعب لاحقة كثيرة أخرى. فأثناء عمله على فيلم Psycho أرسل (هيتشكوك) عن قصد مشاهد عنيفة وفيها عري واضح إلى مكتب الرقابة لإلهائهم وضمان تغاضيهم عن حذف اللقطات الأخف منها والتي أراد الاحتفاظ بها. كما أقنع المسؤولين أن التصوير في الحمام -والذي كان محظوراً منذ فترة طويلة بموجب قيود القانون كان أمراً بالغ الأهمية لحبكة الفيلم وبعد إتمامه الفيلم، انتقل هيتشكوك للعمل مع شركة يونيفيرسال حيث بقي فيها حتى نهاية مسيرته

قام بتصوير اثنين من أفلام رعب التجسس مع مواضيع ذات صلة بالحرب الباردة. الأول، “Torn Curtain”  عام 66  ، و  “Topaz” عام 69 ، وتلقى كل منهما ردود فعل متباينة من النقاد ، عاد هيتشكوك عام 72 إلى إنجلترا لإنتاج فيلمه ما قبل الأخيرFrenzy   فبعد فيلميّ الجاسوسية متوسِّطيّ النجاح ، مثّلت حبكة هذا الفيلم عودة لأفلام قصص القتل المثيرة التي كانت في وقت سابق من حياته المهنية , وكان فيلم ” Family Plot عام 76هو آخر فيلم لهيتشكوك ، توفي هيتشكوك في منزله بسبب الفشل الكلوي عام 80 وترك وراءه زوجته وابنتيهما . وتم حرق جسده ونثر رُفاته فوق المحيط الهادى .

إضافة إلى أفلامه المميزة قدم  هتشكوك  البرنامج التلفزيوني (Alfred Hitchcock  Presents)  الذي عُرض لمدة 10 سنوات ، والذى يعتبر أيقونة ثقافية. كما أنه كان ناشرا ذكيا ابتاع القصص القصيرة المخيفة التي راقت له وأصدرها في سلسلة اسمها (قصص لم يسمحوا لي بتقديمها على التلفزيون ) .

 

نتيجة بحث الصور عن ‪Alfred hitchcock biography‬‏

 

حصل ألفريد هيتشكوك على جائزتي غولدن غلوب، وثمان جوائز لوريل، وجائزة بافتا، وترشح للأوسكار خمس مرات عن فئة أفضل مخرج، وترشح فيلم Rebecca ل11 جائزة أوسكار وحصل على جائزة أفضل فيلم. وقد حصل على جائزة الإنجازات مدى الحياة من معهد الفيلم الأمريكي .

 

صورة ذات صلة

 

اما عن حياته الشخصية فقد تزوج من مساعدته في الإخراج ألما ريفيل  Alma Reville  الملقبة ب”السيدة هيتشكوك , وتعتبر  زوجته هي أقرب معاونيه فكانت هي أقرب مستشاريه ومحط ثقته، وعُرف عنه سؤالها عن كل مشهد , فزوجته لم تكن مجرد مساعدة بل كانت مبدعة أيضاً وربما كانت هى السر الخفى وراء عبقرية زوجها , فهى مثلاً من أصرت على إستخدام الموسيقي التصويرية في فيلم سايكو في مشهد الحمام الشهير الذى شكل نقطة فارقة في نجاح الفيلم .

 

 

كان مزاحه ثقيلا في عمله وحياته الخاصة, فقد كان ولع للقيام بمقالب سخيفة وغالباً ما كانت قاسية وموجهة لطاقم أفلامه أو حتى في حياته الخاصة،  فقد كان يبتهج كثيراً بوضع الوسائد التي تصدر صوتاً تحت كراسي العاملين معه، وعقد مرة حفل عشاء حيث كانت جميع الأطباق مصبوغة باللون الأزرق باستخدام ملونات الطعام دون سبب واضح .

.خلال حياته المهنية التي امتدت أكثر من نصف قرن، أسس هتشكوك لنفسه أسلوب إخراجي معروف ومميز. كان من الرائدين في أستخدم الكاميرا للتحرك بطريقة تحاكي نظرات الشخصية في الفيلم، مجبراً المشاهدين على الانخراط في شكل من أشكال شهوة التلصص , وأستخدم طريقة مبتكرة في توليف  قصصه تتضمن غالباً أشخاص هاربين من العدالة برفقة شخصيات نسائية ،  العديد من أفلام هتشكوك  لديها نهاية ملوتية وحبكات مثيرة تتضمن تصوير للعنف والقتل والجريمة. العديد من الأسرار، وتميزت أفلام هيتشكوك في إعطائه الأدوار الرئيسة للمرأة الشقراء، فكانت “غريس كيلي” بالنسبة إليه نموذج للمرأة الشقراء المحبوبة، الى حين زواجها من أمير موناكو وانسحابها من عالم السينما، فاستعاض عنها بممثلات أخريات أبرزهن “كيم نوفاك”، و”إيفا ماري”.

 

 

أخرج هيتشكوك أكثر من خمسين فيلما في حياته المهنية التي امتدت 60 عام. وينظر له في كثير من الأحيان على أنه أعظم مخرج بريطاني، واحد اشهر واهم المخرجين في العالم ، تم تجسيد سيرته الذاتية  في فيلم   HITCHCOCK، والذى يظهر الحياة الشخصية لملك التشويق والإثارة  والذى تم إنتاجه عام 2012 من بطولة النجم الحاصل على الأوسكار أنتونى هوبكينز، والممثلة الحاصلة على الأوسكار هيلين ميرين، مع النجمة الشابة سكارليت جوهانسون .

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares