المراهق الذى “مــات” 8 مرات وعاد للحياة بكلامات قالها والده !!

المراهق براين بولى شاب لديه قصة واقعية لا تشبه اى قصة اخرى انها لا تمس القلب فقط عند سماعها ولكنها ايضا بحق ملهمة للكثيرين ! بولى الان فى الثلاثين من عمره ومتزوج ولكن فى سن 18 كانت عائلته لا تعتقد انه يستطيع ان يكمل حياته ، كان بولى رياضى قوى فى الثانوية وخاصة فى السباحة ، وفى مساء السادس من يوليو 2004 كان فى تدريب سباحة مع بقية الفريق ولكن فى طريق العودة حدث شئ فظيع فبينما كان يعبر تقاطع أحد الطرق جاءت حافلة بسرعة فائقة ، لتحطم سيارته وتضربها من الجانب الذى يجلس فيه السائق ، ورمت بها بعيداً ، وقد أحدثت بجسده اصابات مفجعة

مع ان الشاب لم يمت الا انه كان فى وضع سئ للغاية وتم نقله الى غرفة الطوارئ على الفور  ، حيث ان جسده فقد اكثر من نصف دمه ، مما يجعله في حالة سيئة جداً  ، بجانب حقيقة كونه اصيب بأصابات بالغة فقد كان عنده اصابات داخلية جعلت القلب يتحرك الى الجانب الاخر من صدره ليس هذا فقط ولكن الحوض وبعض الاعضاء الداخلية قد تحطمت بالفعل

علم والد ووالدة بولى بالحادث عن طريق التليفون وكانت الاخبار واضحة وقاسية مما جعل والده ينهار ويسقط على الارض من هول الصدمة كون ابنه فى المستشفى وفى حالة حرجة ، وفى هذه الاثناء كان الأطباء يجاهدون من اجل انقاذ الصغير ، وبسبب كثرة الاصابات دخل بولى فى غيبوبة لم تخلو من خطورة كبيرة ، وقد أفادت التقارير الطبية ان الشاب الصغير مات اكلينيكاً 8 مرات ومن حسن الحظ استطاع الاطباء اعادته الى الحياة فى كل مرة ، اثناء الغيبوبة كان بالطبع لا يستطيع المشى او الحركة ولكنه كان يستطيع ان يسمع الاشياء من حوله ولسوء الحظ فهذا معناه انه سمع جزء من حديث الممرضات عن حالته المتأخرة  وعن مستقبله الحالك السواد ،  فقد كان الكل يبدو انه يعد العدة لحدوث اسوء الفروض حتى جاء يوم ادرك فيه الاب ان ابنه لن يعود له كاملا كما كان , فاخبر زوجته انه يريد ان يذهب الى ابنه ويتحدث إليه منفرداً

وبالرغم من رعبه من فكرة ان ابنه يرقد على فراش الموت الا انه اراد ان يوضح له كأب انه هو الشئ الوحيد المهم فى حياته , والغريب في الأمر أن الامور قد تبدلت عندما سمع بولى صوت والده وكلامه المؤثر  بعد ان كان على وشك الاستسلام والتخلى عن الحياة الا ان كلمات والده الملهمة ، جعلته يتشبث بالحياة , وبدأ فى تحريك اصابعه وكانت تلك الحركة علامة جيدة من جانب بولى، بدأ بولى يتحسن ببطء الى أن عاد لوعيه مجدداً , وكانت تلك المعجزة الحقيقية ، وكانت أول كلماته لوالده ” أبى لقد كنت استسلمت تقريباً ” ، بعد شهرين من الغيبوبة كان بولى فى كامل وعيه ويتعافى بشكل جيد وبعدها انتقل الى قسم اعادة التاهيل , حيث خضع لعلاج مكثف ليبدأ المراهق تعلم أساسيات الحياة مرة أخرى وكيفية التواصل مع الناس , وكيف يطعم نفسه ويغتسل

وبفضل مثابرته وعزيمته استعاد قوته بالتدريج ولم يكن احد يستطيع ان يتوقع مقدار التحسن الذى سوف يحققه بولى ، بدأ بولى بأقدامه فقام بالمشى ثم بعد ذلك كان باستطاعته الجرى، وكان التحدى التالى هو العودة الى حمام السباحة فكان بمثابة الملهم لأعضاء فريقه ولم يعد مجرد عضو فى الفريق ، انه دائما يدفع بعقله وجسمه الى ابعد الحدود الممكنة

قبل الحادث كان حلمه وهدفه ان يصبح الرجل الحديدى وبعد الحادث استمر هدفه كما هو ،  كان الحادث فى يوليو 2004 وبحلول اكتوبر 2007 شرع بولى في تحقيق حلمه فى مشهد مذهل فى هاواى لسباق الدراجات حيث دفع نفسه لأفاق جديدة واستطاع عبور خط النهاية، واصبح رسمياً الرجل الحديدى

ان تحدى الرجل الحديدى لا يأتى من فراغ ولكن من مئات المحاولات المستميتة لرجل مات 8 مرات في حوالى 3سنوات فقط  ، ومنذ تلك اللحظة استخدم بولى خبراته لخدمة الاخرين ولم يكتفى بكتابة كتاب عن كفاحه للتعافى بل قام برحلة حول المدن لالقاء خطابات تحفيزية ، وهو أيضاً عضو مساعد في جمعية  الهلال الاحمر الامريكية ويعمل على رفع الوعى باهمية التبرع بالدم ، قصة بولى من القصص الواقعيى الملهمة والتي تثبت لنا جميعاً  ان اى شئ ممكن لو انك اردت ذلك بشدة

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares