جيمس كاميرون | العبقرى الذى ترك الفيزياء من اجل السينما – صانع أفاتار و تايتانيك !

 

 

 

 

رجل المؤثرات البصرية الأكبر في تاريخ السينما ، صنع أفلاماً خلقت طفرة في عالم السينما ، يعتبره رواد هوليود تميمة الحظ  اللازمة لضمان النجاح لأى فيلم ، ارتبط اسمه بمجموعة من انجح الأفلام من حيث الإيرادات في تاريخ السينما أنه “جيمس كاميرون” .

ولد جيمس كاميرون في 16 أغسطس عام  1954 في مدينة كابوسكاسينغ بمقاطعة أونتاريو بكندا لوالد يعمل مهندسا ً، درس الفيزياء وتخصص فيها، إلا أن حبه للسينما والشاشة الفضية اختطفه من الفيزياء، فقد كان من محبي الخيال العلمي , عمل لفترة كسائق شاحنة حتى سنحت له الفرصة لإظهار مواهبة وقدراته ،  فانتقل عام   71 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك أصدر أول عمل له كمخرج مساعد ومشرف فني في فيلم للمخرج المعروف “روجر كورمان” “معركة ما بعد النجوم Battle Beyond the Stars ” ، ليقدم في العام التالي مباشرة فيلمه الأول كمخرج فيلم “السمكة الضارية” الجزء الثاني .

البداية الحقيقية لكاميرون جاءت عام 84 عندما كتب وأخرج أشهر أفلام أرنولد شوارزنيجر، وهو فيلم “المبيد” (The Terminator) علماً بأن جميع استوديوهات هوليوود رفضت المجازفة بالتعامل مع مخرج مبتدئ لإخراج الفيلم , وقد حقق الفيلم نجاحا كبيراً، وبعد ذلك بدأت نجومية كاميرون في الظهور بقوة كأحد أشهر مخرجي أفلام الحركة والخيال العلمي في هوليود، ليقدم بعدها مجموعة كبيرة من الأفلام منها “Aliens” عام 86  والذي ظهرت فيه سيغورني ويفر كبطلة انثي لأول مرة في الفضاء ، وتلقي هذا الفيلم عدة ترشيحات لجائزة الاوسكار، بما في ذلك واحدة لويفر كافضل ممثلة . ليقوم بعدها بإخراج وكتابة  فيلم  The Abyssوالجدير بالذكر ان فكرة فيلم The Abyss راودت كاميرون في المدرسة الثانوية حين كان يأخذ دروسًا في الغوص العميق

لسوء الحظ عانى كاميرون وطاقم العمل اثناء التصوير الذى كان معظمة تحت الماء ، كما لاقى الفيلم إنتقاد شديد عند عرضه ورغم ذلك حصد جائزة الاوسكار للمؤثرات البصرية ،  الا انه استعاد نجاحه سريعاً من خلال فيلم “المبيد2: الجزاء” (Terminator 2: Judgment Day) . تلاه فيلم   True Lies  عام 94 الذى حقق نجاح كبير وتصدر شباك التذاكر بعائدات تخطت 350 مليون دولار ليكون كاميرون بعدها على موعد مع نجاحه الثانى الساحق وهو الفيلم فائق الشهرة  “” (Titanic) عام  97  , حيث قام كاميرون بإنشاء سفينة مماثلة للتايتنك بميزانية ضخمة تخطت ال200مليون دولار , عرض الفيلم الذى نال إستحسان النقاد والجمهور على حدً سواء والذي استمر باعتلاء القمة من حيث الربح، فحصل على أكثر من 1.8 مليار دولار أمريكي عالمياً. وبقي لفترة ثلاثة عشر سنة متصدراً ترتيب الأفلام الأكثر دخلاً  كما يعتبر بداية مشوار كاميرون مع الجوائز، ب14 ترشيحًا لجوائز الأوسكار حصل  منها على الأوسكار كأفضل مخرج، وأفضل كتابة سينمائية وأفضل صورة وتقاسم جائزة أفضل منتج مع أخريين ، كما أكمل كاميرون سلسلة أفلام “المبيد” (The Terminator) مع أرنولد شوارزنيجر لتصل إلى ثلاثة أجزاء .

 

صورة ذات صلة

بعد ذلك قام بإخراج عدد كبير من الأفلام منها Expedition: Bismarck عام 2002  و Ghosts of the Abyss عام 2003 و  Aliens of the Deep عام 2005 ليأتى بعدها بالقنبلة الثالثة التي أبهرت العالم أجمع وهى فيلم  افاتار عام 2009 الذى يعتبر بداية مستقبل صناعة أفلام الألفية الجديدة ، ولاسيما ان كاميرون قام بتأجيل إخراج هذا الفيلم مدة 11 عام على أمل أن تصل السينما إلى تكنولوجيا متقدمة بما يكفي لتصوير الفيلم ، حيث كان من المفترض أن يبدأ تصوير الفيلم مباشرة بعد الانتهاء من الفيلم السابق “تايتانيك” مع العمل على إصداره عام 1999 , وقد رشح الفيلم  لـ9 جوائز أوسكار  فازب 3 منها و رشح لـ4 جوائز الكرة الذهبية غولدن غلوب  فاز ب2 منها الجولدن جلوب لافضل مخرج وافضل فيلم درامي .

 

نتيجة بحث الصور عن تايتنك

 

على ضوء النجاح الكبير الذي حققه الفيلم أكد المخرج أنه سيكون هناك جزء ثان فعلا واذا حقق نجاح كسابقة فانه يعزم على مواصلة السلسة وتقديم جزء ثالث ورابع وخامس أيضاً .

عام 2013 قام كاميرون برحلته الشهيرة الى أعمق بقعة على كوكب الأرض في غواصة من تصميمه الشخصي وذلك من خلال  برنامج استثنائي على قناة ناشيونال جيوغرافيك ، وهى  رحلة  تاريخية تعد أول مغامرة غوص لرجل واحد إلى أعمق نقطة في المحيطات المسماة «تشالنجر ديب» في خندق ماريانا ، وهي منطقة يزيد عمقها على ارتفاع قمة جبل إيفرست.  وقام جيمس كاميرون بعدة محطات في هذه الرحلة للتحدث مع الشباب حول رحلته المذهلة الى الاعماق ،  تبرع جيمس كاميرون بهذا الفيلم لمؤسسة وودز هول لعلوم البحار , وكانت رحلته موضوع فيلم وثائقي لعام 2016 تحت اسم تحدي اعماق البحار

يتمتع كاميرون بحب شديد للتكنولوجيا فهو ايضاً يعشق الطبيعة والحفاظ على البيئة لذلك قام بأستخدام الطاقة الشمسية في إنتاج أفلامه ، حيث قام بتركيب مجموعة واسعة من الالواح الشمسية على استوديوهاته .

تتميز أفلام كاميرون بالتقنية العالية في التصوير، فهو من أوائل المخرجين الذين استخدموا الحاسوب في التصوير السينمائي في هوليود، وظهر هذا وبوضوح في سلسلة “المبيد” (The Terminator) خاصة في الأجزاء الأخيرة من السلسلة، وتتميز أفلامه أيضاً بوجود ذلك التشابك والصراع بين الإنسان ومشاعره الإنسانية من ناحية والآلة، وهو ما ظهر بوضوح في أفلام مثل“تايتانك” (Titanic) خلق قصة الحب الفريدة التي قدمت نهاية متوازنة بين الإنسان والآلة، حيث كان الفوز من نصيب الإثنين الإنسان والآلة، ولكنه لم يكن فوزا كاملاً ، فالآلة لم تحطم الحب بالكامل، والحب لم يكتمل أيضاً فقد خسرت الحبيبة حبيبها .

 

صورة ذات صلة

 

أما في فيلم “المبيد” (The Terminator) كان الصراع بين الإنسان والآلة أشد وضوحاً، ولكن الفلسفة كانت مختلفة قليلا، فكان الصراع ثلاثياً بين طرفين، بين الآلة الشريرة من جانب والإنسان والآلة الطيبة من جانب آخر، وكانت النهاية في صالح الإنسان الذي انتصر في النهاية، وجسد لنا جيمس هذه الملحمة عبر ثلاثة أجزاء، معبراً وبكل وضوح عن هذه الفلسفة الجديدة في السينما العالمية.

تزوج كاميرون خمس مرات  منهم المنتجة غيل آن هيرد، التي أنتجت عدة من أفلامه. وتزوج بعد ذلك كاثرين بيغيلو وليندا هاملتون و أخيراً سوزي آميس  وله من زيجاته أربع أولاد ، وحالياً يعمل جيمس كاميرون كمستكشف مقيم لدى ناشيونال جيوغرافيك. وساهم مع مجلة ناشيونال جيوغرافيك العالمية في عدد من التحقيقات الصحفية منها موضوع “تايتانيك” في عدد أبريل من عام 2012 بمناسبة مرور مئة عام على غرق هذه السفينة الشهيرة .

 

 

 

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares