رأى دب يغرق فإتخذ أغرب قرار يمكن أن تتوقعه !!

الدببة من أخطر المخلوقات على وجه الأرض , فهي تستطيع في أقل من ثانية أن تودي بحياة المرء وتنقله إلى العالم الأخر ، ولكن يوماً ما شاهد أهالي منطقة سكنية في ولاية فلوريدا دباً أسود يتجه نحو منطقتهم مما أثار ذعرهم وتيقنوا بأن الأمر قد يتحول إلى كارثة إلى أن قام أحدهم بالاتصال بوحدات الدفاع المدني والإنقاذ البري.

وعندما جاءت وحدات الإنقاذ وعاينوا الموقف قرروا أن الحل الوحيد الأمن لكلاً من الدب وكذلك الاهالي يكمن في حقن الدب بالمواد المهدئة عن طريق رشقه بها من بعيد ومن ثَم نقله إلى الغابة ثانيةً بعد أن يكون قد نام إثر المهدئ

لسوء الحظ لم تَسر الأمور كما تم التخطيط لها , حيث أن المهدئات لم تعطي التأثير المطلوب على الدب وإنما كان لها أثار عكسية حيث وصل الدب إلى حالة من الهياج التام، فجلس الطاقم الأمني يراقب عن كثب الدب وهو يخرج عن السيطرة تماماً يأملون أن يتوجه الدب إلى الغابة من تلقاء نفسه إلا أنه توجه إلى المحيط

بدء الدب يسبح في المحيط متجهاً بعيداً عن الشاطئ وبمجرد أن بدأت حالة الهياج تتلاشي وبدء أثر المهدئ الحقيقي يظهر على الدب بدء يغلبه النعاس وكان قاب قوسين أو أدني من الغرق في المحيط ، أدم وورويك عالم الأحياء الذي كان يعمل ضمن الطاقم الأمني الموجود بمجرد أن رأي الدب في تلك الحالة علم أن الامر لن يستغرق سوي دقائق معدودة قبل أن يغرق الدب لذا عرف أن عليهم إيجاد حل بأقصى سرعة، وبدون تردد قرر أن يقفز إلى المحيط لينقذ الدب من الغرق , وبالفعل نزع ملابسه وقفز في المياة دون تردد وعندما سُئَل عن ذلك القرار الجريء قال إنه لم يكن لديه الوقت ليفكر ماذا يمكن أن يحدث له وإنما كل ما شغل تفكيره كان الدب وماذا يمكن أن يصيبه وهو في تلك الحالة المزرية .

بمجرد أن وصل أدم إلى الدب البالغ وزنه 400 كجم بدء في سحبه وكل ما تمكن الدب من فعله هو القفز على رقبة أدم والتمسك بها كي يظل طافياً على الماء مما أثار ذُعر كل من يشاهد الموقف، ولكن أدم لم يتوتر من ذلك وفعل ما في وسعه للبقاء هادئاً ثم بدء يتمكن من رقبة الدب ويسحبه تدريجياً إلى الشاطئ

وقف الناس على الشاطئ خائفين علي أدم خشيةً منهم أن يزول مفعول المهدئ من الدب قبل أن يبتعد أدم عنه ولكن ذلك الأمر لم يفكر أدم به واستمر في سحب الدب مسافة 25 ياردة نحو الشاطئ.

من حسن الحظ لم يصاب أدم سوي بخدش بسيط في كف يده خلال المهمة بأكملها والغريب أنه حتى ذلك الخدش لم يكن متعمَداً من الدب ، وبعد أن وصلوا أخيراً إلى الشاطئ سارع الناس إليهم للمساعدة وخصوصاً بعد أن أصاب أدم الإرهاق من ضخامة الدب، وبعد أن وصل الدب سالماً إلى الشاطئ قام الطاقم الأمني بحمل الدب النائم بواسطة جرار وقاموا بنقله إلى منزله الجديد في حديقة حيوان أسولا في الهند.

عاد الدب إلى حالته الطبيعية واستفاق بمجرد الوصول إلى موطنه حيث تمكن من النزول من الجرار بمفرده والتوجه إلى الغابة ، قام السكان في تلك المنطقة بتلقيب أدم بالبطل وأعتقد انه بالفعل يستحق ذلك اللقب، حسناً أنى أعلم أن السعي لإنقاذ أحدهم أمر غريزي بكل البشر ولكن الأمر الغير مألوف هو أن تخاطر بحياتك من أجل إنقاذ حيوان مفترس .

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares