طفل اختفى 4 سنوات ، والمفاجأة : كان عليهم فقط النظر داخل الجدار !!

 

 

 

 

ظلت الأمريكية ليزا سميث تبحث لمدة أربع سنوات عن إبنها المفقود ، ورغم ذلك كل جهودها ذهبت هباءاً ، إلا انها كانت تتحلى بالأمل في رؤيته مرة آخرى . وكانت صدمة الام كبيرة ، حين تمكن الابن من التواصل معها وأخبرها عن مكانه وكيف يمكنها أن تجده . إلا أن إمكانية الوصول إليه كانت أصعب مما يتخيله أي احد.. تابعونا لتتعرفوا على تفاصيل هذه القصة الغريبة .

تعود أصول ليزا سميث لمدينة هايتي ولكنها إنتقلت لتعيش بولاية فلوريدا ، وهناك تعرفت على جريجوري جين والذي أنجبت منه إبنها الصغير جريجوري ، ثم أنجبت طفلاً آخر يدعى صامويل. ثم توترت علاقة ليزا بعشيقها جريجوري و إنفصلا وقررا عدم الزواج . إلا أنهما إستطعا التوصل إلى اتفاق يلزم جريجوري بدفع مصاريف للولدين كما إتفق الطرفان على بعض حقوق الزيارة لكل منهما .

بدت الأمور كلها تمر بطريقة طبيعية لفترة زمنية طويلة . ومن المثير للعجب أن الصغير جريجوري كان دائم التعبير عن حبه لوالده رغم انهما لم يكونا على تواصل . حيث كان يفضل أن يتصل بوالده يومياً بعد عودته من المدرسة ليحكي له عن تفاصيل يومه الدراسي . وهو ما أطلع الأب عن قرب على تفاصيل حياة إبنه الصغير  ، كانت المفاجأة الكبرى حين تزوج الوالد مرة آخرى ، هذا الزواج الذي تغيرت من بعده حياة جريجوري بشكل كبير. تزوج الاب من سامانثا دافيس ، ثم إنتقل الزوجان للعيش في مدينة أتلانتا وهو ما تسبب في بعد الوالد عن ولديه الصغيرين مما جعلهما يفتقدانه بشدة . مما جعل الام تفكر في الذهاب لزيارة والدهما في منزله الجديد , إلا ان رحلة العودة جمعت بين الام وطفل واحد من أطفالها فقط ! , وهو صامويل فقط .

وأخبر الصغير والدته ان سامانثا زوجة ابيه قد نجحت في إقناع جريجوري في المكوث معهم لفترة اطول على ان يعود صامويل إلى أمه مرة آخرى . رفضت الام هذه الفكرة ، وذهبت للتواصل مع زوجها السابق على الفور ، لكي يقدم لها تفسيراً عما حدث , إلا أنه لم يرد على إتصالاتها المتكررة . سافرت الام إلى مدينة اورلاندو للبحث عن ابنها ولك يكن يمكنها أن تتصل بالشرطة لان أوراق الهجرة الخاصة بها كانت غير كاملة

أجرى الطفل جريجوري إتصالات قليلة بأمه خلال أربع سنوات ، ومن الملاحظ في هذه المكالمات انه لم يكن قادراً على إخبارها بوضوح عن مكانه أو مع من يسكن. وبحلول عام 2014 تلقت ليزا اشعاراً بطلب صداقة جديد لديها على الفيسبوك ، ومثل لها هذا الطلب صدمة كبيرة لانه الطلب كان من ابنها المفقود جريجوري. فبدأت بمراسلته على الفور ، ثم اتصل بها وأخبرها أنه كان يعيش طوال هذه المدة مع والده وزوجته سامانثا . كما اخبرها ان سامانثا أخبرت الشرطة ان ليزا ، والدة جريجوري ، هي من سمحت للطفل بأن يمكث معهم وذلك بسبب بعض المشاكل المادية التي كانت تواجهها هذه الام العزباء الوحيدة ، الامر الذي لم تخبره سامانثا للشرطة هو انهم لم يعاملوا جريجوري كعائلة حقيقية . حيث كشف جريجوري لامه عن فظاعات تعذيب وضرب سامانثا له بينما لم يقم والده باي رد فعل تجاه الامر لإيقافها او إبعاده عنها . وقبل ان ينهي المكالمة اعطاها عنواناً واضحاً للمكان الذي يسكن فيه . وفور إنتهاء المكالمة ، لم يكن امام ليزا الكثير من الخيارات ، إلا الإتصال فوراً بالشرطة .

 وبالفعل  إستجابت الشرطة ، وذهبت الى منزل الاب . إلا ان الموقف الذي وجوده هناك ، أصابهم بالحيرة . حيث إستقبل جريجوري الاب وزوجته سامانثا السلطات باسترخاء كبير وإبتسامات عريضة ، وحينما سالتهم الشرطة عن الفتى المفقود ، إدعى الزوجين انهما لا يعرفا اي معلومات عنه منذ سنوات. كما أنهما كانا يعتقدان ان الطفل يعيش مع امه . حتى ان الزوجين سمحا للشرطة بتفتش المنزل ، لتخرج الشرطة من المنزل خالية الوفاض .

 وما أن سمعت ليزا هذه التفاصيل من الشرطة ، سارعت إلى الفيسبوك لسؤال إبنها عن حقيقة الوضع ، وطالبت إبنها بمزيد من التوضيحات حول مكان تواجده الحالي . ومع تحديثات هذه الأوضاع ، أجبرت ليزا السلطات على الذهاب مجدداً إلى المنزل في اليوم التالي للبحث عن ابنها المفقود . وساعدتهم هذه المعلومات في إيجاد دولاب للبياضات والمفروشات مثبتاً على حائط وهمي في جراج المنزل ، وخلف هذا الجدار وجدوا الفتى المفقود مخبئاً في مكان ضيق جداً .

وبعد إحتجاز والد جريجوري وزوجته الثانية بدأت خيوط الحقيقة تتكشف مرة آخرى . حيث توصلت السلطات ان الاب تجنب دفع مصاريف اعاشة ابنه لكي يبقي الطفل معه ، وكانوا في البداية يعاملونه كطفل طبيعي حتى أنهم أدخلوه إحدى المدارس هناك . ثم بدأت سامانثا زوجة أبيه في جعله ينظف حديقة المنزل ، والمنزل كله ، حتى أنها اعطته جردلاً ليستخدمه لقضاء حاجته  ، كما أنها دفعت بالطفل ليعيش في مكان قذر في جراج المنزل . إلا أن الامور بدأت تزداد سوءاً حينما بدأ الطفل يشتكي ويتذمر ، فعلى الصعيد الدراسي مثلاً ،  بدأ الطفل يحكي قصته لأخصائيين الإجتماعيين في المدرسة ، فما كان من المختصين بالمدرسة إلا أن ذهبوا لتفقد حقيقة الامر ، فإدعى الزوجان أن الطفل كان يسيء التصرف فقط وأن كل تلك الامور لم تحدث. إلا أنهما قررا حرمانه من المدرسة ، وكان عليه ان يعلم نفسه بنفسه بإستخدام قاموس للكلمات . وبطريقة ما ، تعلم الطفل كيف يستخدم شبكة الانترنت المتاحة بالمنزل للولوج إلى شبكات التواصل الإجتماعي والتواصل مع امه . ونجح الفتى في الحصول على تطبيق ما يسمح له بالاتصال بأي شخص باستخدام شبكه الانترنت المتاحة بالمنزل , وهو الامر الذي سمح له أخيراً بالهروب

ومن الامور المثيرة للسخرية في هذه القصة ، ان الطفل أعرب عن رفضه لسجن خاطفيه موضحاً : ” أريد فقط ان اكون حراً لكي أعيش حياتي ، وأريد لهم أيضاً ان يعيشوا حياتهم كذلك ” ، قال الفتى هذه الكلمات متوسلاً للقضاة بأن يعفوا عن والده وزوجته . ولكن رغماً عن ذلك ، إتهمت الشرطة الاب وزوجته الثانية بتهم من ضمنها سجن وتعذيب طفل صغير وممارسة العنف الاسري عليه .

 

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares