فاسكو دا جاما – المجرم الصليبي خدعوك بقولهم مستكشف رحالة .

 

 

 

 

فاسكو داجاما المجرم الذي تمجده مناهجنا التعليمية وتصُـوَّر بصورة البطل ، الرحالة ، المغامر ومكتشف عظيم , والحقيقة أنه جاء الي الشرق الاسلامي لينشر التنصير ويقتل المسلمين .

لاشك انه يعدّ من أنجح مستكشفي البرتغال في عصر الاستكشاف الأوروبي وهو أول من سافر من أوروبا إلى الهند بحرًا وباكتشافه الطريق إلى الهند فتح دا جاما الطريق أمام البرتغال لبناء امبراطوريتها فى آسيا , كما أنه يعتبر أوّل حاكم للهند من أصول برتغالية , وكذلك يعتبر سفاح اثم دنس يديه بدماء المسلمين والعرب لبناء الأمبراطورية البرتغالية .

ولد عام 1469  في البرتغال لعائلة من النبلاء , حيث كان الابن الثالث لايستافودا جاما حاكم سينس فى جنوب غرب البرتغال ، أما والدته فكانت من أصل , وقد تم اختيار والده لقيادة حملة لفتح طرق بحرية إلى آسيا لتجنب المسلمين الذين كانوا يسيطرون على التجارة مع الهند ودول الشرق الأخرى، ولكن والده توفي قبل القيام بالرحلة. ثم طُلب من باولو دا غاما، وهو شقيق فاسكو، أن يتولى المهمة لكنه رفض،  فكُلف  دا جاما من قبل الملك  بإيجاد الأرض المسيحية في شرق آسيا وبفتح أسواقها التجارية للبرتغاليين .

قام دا جاما بمتابعة استكشاف الطرق البحرية التي وجدها سلفه بارثولوميو دياز والتي تدور حول قارة أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح وذلك في أوج عهد الاستكشافات البرتغالية التي كان هنري الملاح قد بدأها. وقد كان فاسكو قد نال صيتاً لتأمينه الحماية للمحطات التجارية البرتغالية على طول الساحل الإفريقي الذهبي من فرنسا ، وبالرغم من أن دا جاما نجح في إيجاد طريق للسفر بين أوروبا والهند بديل عن طريق الحرير الذي كان تحت سيطرة المسلمين في الشرق الأوسط وآسيا، إلا أنه لم ينجح بحمل أي بضائع ذات أهمية للسكان

كان طريق رأس الرجاء الصالح معروفاً للمسلمين قبل دا جاما، ولكنهم لم يكونوا بحاجة للمرور منه , حيث كانت دولهم تطل على البحر المتوسط والبحر الأحمر ويسيطرون على طرق التجارة العالمية بفضل موقعهم الجغرافي المميز في حين كان هدف البرتغاليين الالتفاف حول القارة الإفريقية ، وذلك للسيطرة على بلاد إفريقيا المسلمة كجزء لا يتجزء من الحرب الصليبية على بلاد المسلمين، وهذا يتضح مما قاله فاسكو دا جاما بعدما وصل إلى أطراف شرق إفريقيا وتحديداً موزمبيق حيث قال ” الآن طوقنا المسلمين ولم يبق إلا أن نشد الخيط”، مع أن هدفهم الذي أصبحوا فيما بعد يزعمونه هو تأمين طريق تجاري سهل إلى ثروات الهند ، وبالفعل في عام 1497  خرج أسطول من أربع سفن من لشبونة يتكون من سفينة بقيادة فاسكو دا جاما وطاقم من 118 ملاحًا. وتحمل كل سفينة عشرين مدفعاً ، انطلقت الرحلة ورايات الصلبان تخفق على صواريها برغبة من بابا الكنيسة الكاثوليكية إسكندر السادس الذي باركها

مع دخول السنة الجديدة وصل الأسطول إلى ما يعرف اليوم بالموزمبيق على الشاطيء الشرقي لأفريقيا، والتي كانت جزءًا من الشبكة التجارية في المحيط الهندي. ولخوفه من أن يتخذ السكان المحليون موقفًا عدائيًا منهم لكونهم مسيحيين، تصنّع دا جاما الإسلام وتمكن من أن يقابل سلطان البلاد. لم يجد دا جاما ما يليق بتقديمه كهدية للسلطان مما كان يحمل من مواد، الأمر الذي أدى بالسكان المحليين أن يشكوا بأمرهم فهاجموهم غاضبين، فاضطر دا جاما ورجاله أن يغادروا البلاد مبتعدا قاصفًا المدينة بالمدافع انتقامًا منهم

وقد هدم دا جاما قرابة 300 مسجد في إحدى حملاته الصليبية على شرق أفريقيا وبالتحديد في مدينة كيلوا , ولا ينسى التاريخ ما فعله من إغراق سفينة للحجاج في خليج عمان، كان على ظهرها ما يقارب المائة حاج !! بالإضافة إلى ما ذكره المؤرخون من إحراقه لمجموعة من المراكب التي تحمل الأرز قادمةً من الهند، وكان أصحابها من المسلمين .

 Ù†ØªÙŠØ¬Ø© بحث الصور عن فاسكو دا جاما

 

لجئت الحملة إلى القرصنة عندما كانت بالمقربة من ما يعرف اليوم بكينيا، فقامت بنهب سفن التجارة العربية، خاصة منها غير المسلحة. وبوصولهم إلى هذه النقطة، أصبح البرتغاليون أول من زار ميناء مومباسا من الأوروبيين ولكنهم قوبلوا بالسخط وما لبثوا أن غادورها ، بعد ذلك تابع دا جاما رحلته شمالاً باتجاه ماليندي التي كان قادتها على خلاف مع قادة مومباسا، وهنالك لاحظت الحملة وجود التجار الهندوس لأول مرة. فتعاقدت الحملة عندها مع المستكشف والبحار العربي أحمد بن ماجد والذي استطاع بخبرته في رياح موسمية أن يصل بالحملة إلى كاليكوت (ما يعرف اليوم بكوزيكود) في جنوب غرب الهند

وصلت الحملة إلى الهند عام 1498 . تلا ذلك بعض المفاوضات مع الحاكم المحلي ساموثيري راجا والتي كانت عنيفة في بعض الأحيان نتيجة لمعارضة التجار العرب. استطاع دا جاما في النهاية أن يحصل على وثيقة مريبة تعطيهم حق التجارة في البلاد، ولكنه اضطر أن يترك جميع بضائعه كضمانة. وترك دا جاما مع البضائع بعضًا من رجاله وأمرهم أن يبدأو تجارتهم

 

صورة ذات صلة

 

واثناء رحلة العودة توفى شقيق د جاما وعندما وصل دا جاما إلى البرتغال، كوفيء لإنجاحه خطة دامت ثمان سنوات في طور التحضير. فقد قُلّد لقب أدميرال المحيط الهندي، وأعطي أيضًا لقب دوم (أو كونت) من قبل مانويل الأول والذي عيّن له مرتّبا مقداره 300 ألف ريال سنويًا له ولذريته من بعده .

عاد دا جاما إلى الإبحار مرة ثانية، في  12 فبراير 1502 ، ولكن هذه المرة في أسطول عداده عشرون سفينة حربية لمحاولة تدعيم المصالح البرتغالية ، في طريقه، انتظر السفاح  دا جاما سفينة كانت عائدة بالحجاج من مكة وقام بسلب جميع بضائعها ثم قام بحشر جميع الركاب والبالغ عددهم 380 في السفينة وأضرم بها النار. استغرقت السفينة أربعة أيام لتغرق في البحر مما أدى إلى مقتل جميع من فيها من رجال ونساء وأطفال .

قام دا جاما بعد ذلك بالاعتدء وجمع الأتاوة من ميناء كيلوا في شرق إفريقيا، وهو أحد الموانيء اللاتي استعصين أمام مخططات البرتغاليين، والذي كان وقتها أحد الولايات الإسلامية الغنية. كما عمل دا جاما على قرصنة سفن التجارة العربية، ثم حطّم أسطول من كاليكوت عداده تسع وعشرون سفينة محتلاً بذلك المدينة. طلب دا جاما من حاكم المدينة أن يُقصي جميع المسلمين من البلاد. وفي محاولة منه لإرهابهم، قام دا جاما بشنق 38 صيادًا، ثم قطّع رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم، ثم رمى بالجثث والأشلاء لتطفوا بالقرب من الشاطيء. عرضت المدينة على دا جاما تسهيلات تجارية كبيرة مقابل السلام والصلح

كل هذا القتل وسفك الدماء لم يروى ظمأ دا جاما , بل عاد في رحلة ثالثة الى الهند بعد أن اكتسب شهرةً بكونه قادرًا على حل المشاكل التي تعترضه. وكان الهدف من إرساله هذه المرة هو استبدال إدواردو دي مينيزس، الذي لم يتمتع بالكفاءة المطلوبة، ليقوم على أملاك البرتغال هناك ولكنه مات بعد وصوله إلى كاليكوت بفترة قصيرة

دفن جثمان دا جاما في البداية في كنيسة القديس فرانسيس في مدينة كوتشي الهندية. ثم جمعت بقاياه فيما بعد وأرسلت إلى البرتغال حيث دُفنت في فاديغويرا في قبر كبير ، دا جاما كان متزوجاً من  كاترينا دا أتايد والتي انجبت له ستة أبناء وبنت واحدة .

 

نتيجة بحث الصور عن فاسكو دا جاما

 

كان لدا جاما الفضل الأكبر، بعد هنري الملاح، في صعود البرتغال كقوة استعمارية. فإلى جانب رحلته الاستكشافية الأولى، فإن مهارة دا جاما السياسية والحربية في الجانب الآخر من العالم هي التي وضعت البرتغال في مركز متقدم في منطقة المحيط الهندي التجارية. ولذلك فقد كانت رحلات دا جاما موضوعًا أساسيًا في الملحمة الوطنية في البرتغال، لا لويسيداس التي كتبها لويس فاز دا كأمويس .

أُطلق اسم فاسكو دا جاما على مدينة فاسكوا دا جاما وهي ميناء بحري في ولاية غوا الهندية. كما أطلق اسمه على فوهة قمرية وعلى عدة أندية كرة قدم برازيلية ونادٍ رياضٍ في ولاية جوا الهندية , كما جاء ترتيب دا جاما في المركز السادس والثمانين في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ .

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares