10 فوائد علمية لألعاب الفيديو

ألعاب فيديو witcher3

ألعاب الفيديو ليست طلاسم شيطانية تخرب عقول الشباب كما يظن بعض الآباء، وليست أيضا كمية وافرة من المرح فقط تتاح للاعبيها. كشفت البحوث العلمية الأخيرة جانبا إيجابيا؛ غير المرح، لألعاب الفيديو سيرضي الآباء أيضا! حيث كشفت البحوث العلمية تلك فوائدة علمية لمن يلعبون ألعاب الفيديو كزيادة قدرة الدماغ على معالجة الآلام مثلا.

فيما يلي عشرة من أفضل الفوائد قد ترغب بإخبار أصدقائك عنها عندما تريدون اللعب بألعاب الفيديو في المرة القادمة:

 

1- ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تساعدك على زيادة سعة ذاكرتك:

في دراسة سنة 2015 نشرها باحثون من جامعة كاليفورنيا في مجلة ”The Journal of Neuroscience“، أجرى الباحثون اختبارا على 69 مشاركا، طلبوا من ثلثهم أن يلعبوا لعبة Super Mario 3D World وهي لعبة ثلاثية الأبعاد، وطلب من ثلث آخر من المشاركين لعب لعبة Angry Birds، وطلب من الباقي أن لا يلعبوا أي شيء خلال فترة الاختبار التي امتدت لأسبوعين.

يقول الباحثون: ”نظرا لتجاربها المثيرة، وثراء البيئات الافتراضية، فإن ألعاب الفيديو تلك التي لعبها الأطفال وحتى البالغين على مدى عقود من الزمن قد توفر فعلا لأدمغتنا تحفيزا هادفا“. حيث أظهرت النتائج أن الثلث الذي لعب لعبة Super Mario 3D World قدم أداء أفضل في إنجاز مهام متابعة الذاكرة، في حين لم يظهر الآخرون أي تحسن قبل وبعد الدراسة.

واستنتج الباحثون أن ”لاعبي الفيديو، الذين يفضلون بشكل خاص ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد المعقدة، حققوا أداء أفضل بخصوص اختبارات الذاكرة“.

 

 

2-  ألعاب الفيديو قد تكون جيدة في تخفيف الآلام:

 

12848-1 (1)

هذه من أفضل الأعذار التي يمكن أن تقدمها خلال فترة نقاهتك الصحية لتتمكن من اللعب بألعاب الفيديو خلالها، حيث وجدت رسالة بحثية نشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي سنة 2012، إنه وخلال 38 دراسة تم القيام بها، فإن ألعاب الفيديو حسنت الحالة الصحية لـ195 مريضا، بما في ذلك الجانب النفسي والجسدي.

بالإضافة لذلك، فإن في عام 2010 قدم العلماء بحثا في مؤتمر ”جمعية الألم الأمريكة“، والتي وجدت أدلة على أن لعب ألعاب الفيديو، وخاصة ألعاب الواقع الافتراضي، فعالة في الحد من القلق أو الألم الناجم عن مرمض مزمن أو إجراءات طبية ما.

وقال Jefrrey Gold من جامعة جنوب كاليفورنيا: ”يتم توجيه التركيز على اللعبة وليس على الألم أو الإجراءات الطبية المنتظرة، وذلك لأن ألعاب الواقع الافتراضي تتطلب تسخير حواس كالبصر وغيرها أثناء اللعبة“.

 

 

3-  هناك أدلة تبين أن ألعاب الفيديو تساعد الأطفال الذين يجدون صعوبة في تحسين قدراتهم في القراءة:

تساعد ألعاب الفيديو الأطفال أيضا! دراسة أجريت عام 2012 نشرت على موقع ”Cell“ بينت أن هناك تأثيرا لألعاب الإثارة كلعبة ”Rayman Raving Rabbids“، تساعد الاطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة والذين تتراوح اعمارهم بين السابعة والثلاثة عشر عاما. وكانت النتائج متساوية أو حتى أفضل مقارنة مع الطرق التقليدية لتحسين القراءة، مع استهلاك أقل للوقت ومتعة أكثر.

كما يعتقد الباحثون أن الوتيرة السريعة لمثل هذه الألعاب تساعد الأطفال على توسيع نطاق اهتماماتهم، على الرغم من أن هذه الفرضية لم يتم اختبارها بعد.

 

 

4-  ألعاب ”التتريس“ قد تساعد في تخفيف الصدمات:

 

R29gkbI

إن لعبة ”Tetris“ القديمة والتي قد لعبها معظمنا في صغره، ستكون جيدة أكثر من كونها مجرد تمضية الوقت. ففي العام الماضي تم اختيار 37 مريضا من الذين وصلوا إلى قسم الطوارئ في مستشفى أكسفورد بالمملكة المتحدة ليتم تقديم العلاج لهم، تم اختيار هؤلاء عشوائيا وتم الطلب منهم أن يقوموا بلعب هذه اللعبة لمدة 20 دقيقة، في حين طُلب من 34 مريضا آخر القيام بنشاطاتهم الاعتيادية عوضا عن اللعب بتلك اللعبة، كإرسال الرسائل النصية، حل الكلمات المتقاطعة، أو مطالعة الكتب…

كان لمن قاموا بلعب هذه اللعبة ذكريات أقل فيما يتعلق بصدمة الحادث المروري الذي جرى لهم، وذلك مقارنة بالباقين، نعم 60% ذكريات أقل مقارنة بالمتوسط!

ويلخص البحث الذي نشر الشهر الماضي على ”Molecular Psychiatry“: ”إن التأثير الجزئي الذي يؤديه التفكير الذي تقوم به لإتمام مراحل هذه اللعبة، سيخفف من شدة تفكيرك بالصدمة التي أنت فيها نتيجة للحادث“.

 

 

5- أظهرت بعض البحوث أن العاب الفيديو قد تجعل منك شخصا أذكى:

دراسة نشرت في ”PLos ONE“ في عام 2013 تقول أنه ولحد كبير، الإدراك الخاص بك سيتم تعزيزه أكثر لدى إقلاع الـXbox أو الـPlaystation الخاصة بك.

أخذ الباحثون خمس مجموعات من أشخاص لم يلعبوا ألعاب الفيديو من قبل، وطلب منهم أن يلعبوا بلعبة على هواتفهم الذكية لمدة ساعة يوميا وعلى مدار أربعة أسابيع، فوجدوا أن جميع ألعاب الفيديو، سواء ألعاب الإثارة أو غيرها، قامت بتحسين الوظيفة المعرفية للمشاركين، حيث تم قياس ذلك باختبارات مهام الذاكرة قصيرة الأمد.

 

 

 

6- العاب الفيديو مرتبطة بمدى كفاءة تنفيذ الدماغ لمهامه:

وأخيرا دراسة نشرت عام 2014 في الطب النفسي الجزيئي، من قبل باحثين من معهد ”Max planck“ في ألمانيا، وجدت أن لعبة ”Super Mario 64“ تسببت في زيادة بحجم مناطق معينة في الدماغ! على وجه التحديد أجزاء الدماغ المسؤولة عن التوجه المكاني ومناطق تكوين الذاكرة والتخطيط الاستراتيجي والمهارات الحركية الدقيقة.

ذلك وعندما نظر الباحثون إلى 24 مشاركا كانوا قد لعبوا اللعبة لمدة 30 دقيقة يوميا على مدى شهرين، فعند النظر إلى أدمغتهم تحت جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي وجدوا أنه قد زاد حجم المادة الرمادية في الحصين الأيمن وقشرة الفص الجبهي الأيمن والمخيخ، وذلك مقارنة مع المجموعة التي لم تلعب أي لعبة خلال فترة الدراسة.

وقال أحد الباحثين ”Simone Küh“ بخصوص تلك الدراسة: ”هذا يثبت أن مناطق معينة في الدماغ يمكن تدريبها عن طريق ألعاب الفيديو“.

 

 

7- تحسين الرؤية:

 

108-1-or-1450250466

رغم أن الظاهر من ممارسة ألعاب الفيديو هو تأثيرها المباشر والسلبي على العيون، إلا أن جامعة روتشستر الأميركية، ووفقاً لباحثيها، الذين أكدوا ومن خلال تجاربهم العملية على مجموعة من الأشخاص، أن الذين مارسوا ألعاب الفيديو لمدة شهر متواصل كانوا قادرين على تميز قصاصات الأوراق العشوائية بشكل أفضل لغاية 20 بالمائة من قبل ممارستهم لهذه الألعاب. والنتيجة هنا وبحسب البحث المقدم، تأتي بعد 30 ساعة فقط من ممارسة الألعاب، وخصوصاً إذا كنت تلعب ألعاب المغامرات والإثارة والألعاب الحربية، حيث أن الرؤية الخاصة بالألعاب في هذه الحالة تكون قد اختبرك لأقصى درجة يمكن الوصول إليها، مما يجعل دماغ اللاعب يعدل قدراته وفقاً لذلك.

 

 

8- تحسين المهارات الاجتماعية:

 

video_gamers

رغم أن هنالك العديد من الألعاب الفردية التي تحتوي على مراحل معينة يجب على اللاعب إنجازها لوحده، لإتمام اللعبة، إلا أن التوجه السائد اليوم في عالم ألعاب الفيديو، مبني على الحياة الاجتماعية والمشاركة بين اللاعبين، وتعزيز روح الجماعية، ففي مثل لعبة “وورلد أو ووركرافت” وكما ترى باحثة سويدية متخصصة، ستجبر اللعبة اللاعبين على تعلم المهارات الاجتماعية، والمشاركة والتعاون فيما بينهم إذا أرادوا البقاء ومقاومة وصد الهجمات الخارجية، وستعلم اللاعبين فنون القيادة ومهارات حل النزاعات، وكيفية وقوف بعضهم إلى جانب بعض كصف واحد. وغير ذلك الكثير من المهارات الاجتماعية التي يصعب اكتسابها في حياتنا اليومية السريعة، وتكون مثل هذه الألعاب السبيل المناسب والأمثل لاكتسابها. وحتى مع الألعاب الحربية والعنيفة مثل “كول أو ديوتي بلاك أوبس 2” فسيتعلم اللاعب في “اللعب الفردي أو الجماعي” أنه لن يتمكن من الانتصار بمفرده وأنه بحاجة إلى فريقه جنباً إلى جنب للتمكن من إتمام مراحل اللعبة المختلفة أو التغلب على الفريق الثاني.

 

 

9- زيادة سرعة الاستجابة:

حيث أن الألعاب الجديدة تتطلب من اللاعبين مهارات فردية عالية، لا تقف عند عدد مرات الضغط على ذراع التحكم أو الفأرة أو لوحة المفاتيح، بل تتطلب من اللاعب الانتباه التام والمطلق لكل ما يدور حوله، وتتطلب من تركيز عالي في أغلب حواسه، الأمر الذي يجعل ردة فعل اللاعب للأمور أسرع بمراحل كثيرة عنها في الأشخاص الذين لا يمارسون ألعاب الفيديو. وهو ما أكدته جامعة “روتشستر” الأميركية، حيث وجد الباحثون في الجامعة أن ممارسة ألعاب الفيديو قد تكون بديل مناسب عن أنظمة التدريب الشاقة، والتي لا تأتي فقط بالفائدة على المتدرب في زيادة ردة وسرعة استجابته، بل وتنعكس على سمعه ورؤيته وحتى إحساسه. وهو ما يمكن أن يتقنه اللاعب خلال الممارسة المستمرة.

 

 

10- تجبرك على الرياضة وإنقاص الوزن:

 

5a4b22e48c2086e044be7d7377ba6b23_920_420

أحد أهم الفوائد الصحية الحديثة التي جاءت بها منصات الألعاب، وحتى بعض مشغلات الألعاب التقنية الجديدة، هي إجبار اللاعب على التحرك والحركة وخصوصاً في تلك الأجهزة التي تتطلب حركات معينه من اللاعب، مثل تحريك يديه أو أرجله أو جسده، وهي الفكرة التي ابتدعتها شركة ننتيندو في جهازها “وي”، والتي لحقتها بعدها كلٍ من إكس بوكس 360 و بلاي ستيشن 3، في الفكرة نفسها. وهي التي نسفت معها مفهوم أن ممارسة الألعاب يأتي بمضار كثيرة على الأطفال أهمها السمنة الزائد، وجاءت إلى ذلك بمفاهيم جديدة تفيد الصحة وتجعلك تمارس الرياضية وأنت أمام شاشات التلفاز لديك في منزلك، والتي أكدتها جمعية العلوم الرياضية الدولية.

 

مع أن هذه الإيجابيات الكثيرة، تظهر العديد من الفوائد الصحية والنفسية على ممارسيها، إلا أن سوء عملية اختيار اللعبة المناسبة للشخص المناسب، بناءً على عمره والمرحلة الزمنية التي يمر بها، قد تنسف كافة هذه الفوائد للاعب، وقد تعود عليه بعشرات السلبيات التي لا يحمد عقباها. ولهذا فإن عملية اختيار اللعبة المناسبة لعمر طفلك هو مفتاح الفائدة القصوى من هذه الألعاب، والتي ستعود على ممارسها ببعض إن لم يكن أغلب هذه الفوائد، وبغض النظر عن إذا كانت هذه اللعبة متوفرة على جهاز ألعابه في المنزل “إكس بوكس أو بلاي ستشين أو ننتندو” أو يتم تحميلها مباشرة على كمبيوتره اللوحي أو هاتفه النقال الذكي.

 

لذا هيا بنا، فقد أيد العلماء قراركم بلعب ألعاب الفيديو طوال الأسبوع، يمكنكم شكرنا لاحقا.

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares