6  صور دمرت حياة أصحابها وإحداها تسببت في انتحار المصور

youtube_Wo0TiWAGZfg

 

 

 

 

 

يضغط المصور على زر الكاميرا ليسجل لحظة ما أو حدثاً بعينه  لكنه لا يتوقع أن تكون هذه الصورة هي نفسها الحدث  أو أن تتسبب في أحداثٍ مهمة قد تغير حياته أو حياة من التقطت لهم بعد ذلك  و كما استعرضنا من قبل صور قد غيرت حياة أصحابها الى الأفضل وصنعت لهم مستقبلا جديداً هناك صوراً أيضاً يمكن أن تكون وبالاً على أصحابها :

 

1-    أولمبياد عام 1968

 

tsjc

التقطت هذه الصورة الشهيرة في الألعاب الأولمبية المقامة في المكسيك عام 1968  وأتت شهرتها نظراً لرفع العدائين الأمريكيين Tommie Smith وJohn Carlos الفائزين بالميداليتين الذهبية والبرونزية في سباقات عدو 200 متر ليديهما على شكل شعار ”Black Power“ التي كانت حركة تدعم حقوق الأمريكيين من أصول أفريقية

 بالطبع كان ذلك عام 1968  عقب اغتيال مارتن لوثر كينج بشهور  وكانت البلاد غارقة في الكثير من أعمال الشغب في هذا العام وقبله بعدة أعوام  لقد تم استنكار ما فعله سميث وكارلوس من قبل اللجنة الأولمبية وقال المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية حينها “لقد خرقوا المبادئ الأساسية للروح الأولمبية! كيف يجرؤون على ذلك؟”. وتم  طرد الرياضيان من فريقهما القومي ومن الألعاب  الأولمبية  الى الأبد كما تلقت عائلتهما كثير من التهديدات بالقتل وغيرها من الأعتدائات المهينة وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب ذلك وقف كارلوس لينفجر في الجميع ببيان قال فيه “نحن من السود ونحن فخورين بسوادنا في أميركا البيضاء” وأضاف أن “الأميركان السود كلهم سيتفهمون طبيعة احتجاجهما”  وأكد كذلك أنه وزميله “ليسا مجرد جوادين يؤديان دورًا في السباق”  وقال إنهما “طالما يؤديان أداء حسنًا ويحققا إنجازات  فإنهما لابد وأن يحصلا على المقابل وليس مجرد كلمات لتطييب الخواطر مثل عبارة “حسنًا ما فعلت كما ” أعلن تومي سميث  الذي يحمل سبعة أرقام عالمية أنه عندما يفوز فإنهم يقولون إنه أمريكي أما إذا فعل شيئا سيئا فإنهم يطلقون عليه (زنجي)

أما بعد عودتهما  تم استقبالهما استقبال الأبطال من قبل السود عند عودتهما إلى الولايات المتحدة وأصبحا رمزا من رموز الدفاع عن الحريات المدنية

كما قامت  جامعة سان جوزيه الأميركية التي تخرج فيها كلاهما بتجسيد هذا المشهد الاحتجاجي بعد 37 عامًا وبالتحديد في الـ 17 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2005  إذ أقامت لهما تمثالًا وهما يلوحان بقبضتيهما في الهواء  وحفرت تحت التمثال عبارة تقول إن “تومي سميث وجون كارلوس وقفا هذا الموقف من أجل العدالة والكرامة والمساواة والسلام “

 

 

أما  الشخص الثالث وهو العداء الأسترالي Peter Norman خسر حياته المهنية نتيجة لمجرد وقوفه على منصة التتويج وظهوره في الصورة كما أنه تحدث الى العدائين قبل التتويج  متعاطفاً مع قضيتهم وتعود إليه  فكرة القفازات السوداء ايضاً

فالعنصرية ضد السود كانت ما تزال موجودة بقوة في أستراليا حينها  ونتيجة هذه الصورة حظر العداء البطل من المشاركة في البطولات كممثل لبلد الكنغر  حيث أن أستراليا فضلت ألا ترسل أي عداء بفئة 200 متر في أولمبياد عام 1972 على أن ترسله وفي أولمبياد سيدني عام 2000 كان البطل الأسترالي الوحيد الذي لم يسمح له بالقيام بـ”دورة شرف“ في افتتاح الألعاب الأولمبية

عدى عن قتل مسيرته المهنية  دخل العداء في مرحلة من إدمان المخدرات والكحول كادت أن تودي بحياته أيضاً

 

2-    الرجل الذي صور عنصرية الشرطة

 

في عام 1991 كان George Holliday جالساً في منزله عندما سمع صوت سيارات الشرطة التي توقفت أمام منزل جاره

في تلك الفترة التي لم يكن قد اخترع الهاتف الذكي فيها  كان العنصريون في الشرطة الأمريكية لا يجدون حرجاً من الاعتداء على السود أو أي من الأقليات العرقية  فلا أحد سيحاسبهم ولا أحد سيصدق الضحية أصلاً

لكن في هذه الحالة كان الأمر مختلفاً فقد قام Holliday بتصوير عناصر الشرطة ينهالون بالضرب المبرح على جاره Rodney King (الذي خسر القضية التي رفعها على الشرطة على الرغم من وجود الفيديو الذي كان دليلاً صريحاً بلا أي مجال للشك)

نتيجة المحاكمة اجتاحت موجة من الغضب الأفارقة الأمريكيين في لوس أنجلوس مما قاد لأعمال شغب كبرى أدت لمقتل 54 شخصاً وجرح بضعة آلاف وإحراق مئات المباني

بعدما انتهت أعمال الشغب وجد البعض أن الذنب هو ذنب Holliday لأنه صور الفيديو الذي أدى لأعمال الشغب أصلاً  وبالإضافة لتهديدات القتل العديدة خسر عمله كسمكري وخسر عائلته حتى  وبعد سنوات من الهرب أصبح يعمل كسمكري حر (ليس تابعاً لشركة) ولا يجرؤ حتى على الترويج لعمله حتى لا يتعرض للمزيد من التهديدات

 

3-    اغتيال روبرت كينيدي

 

la-me-lopez-romero-pictures-20150828

“أن تكون في المكان الخاطئ في الوقت الخاطئ قد يؤثر سلباً بشدة على حياتك اللاحقة”تنطبق بشدة هذه المقولة في حالتنا تلك

روبرت كينيدي كان أخ الرئيس الأمريكي جون كينيدي (الذي تم اغتياله عام 1963) وكان سيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى أن تم اغتياله هو الآخر عام 1968

روبيرت كما أخوه كان يتمتع بشعبية كبيرة جداً وله العديد من الأنصار المتعصبين له بشدة  وعند نشر صورة اغتياله كان يظهر في الصورة معه شاب صغير السن من أصول مكسيكية يدعى Juan Romero وعند اغتيال كينيدي كان يصافحه فعلياً  هذا الشيء حرض أنصار كينيدي عليه حيث اعتبرو أنه سبب الاغتيال كونه أخر السيناتور بشكل كافٍ ليتم إطلاق النار عليه

تلا ذلك موجة كبيرة ضد الشاب اليافع مع تلقي آلاف التهديدات المتعددة وخسارته لعمله وتركيز الإعلام الأضواء عليه

روميو لم يكن يطيق الأضواء واهتمام الصحافة به واضطر للتنقل من مكان لآخر هرباً من الإعلام مما جعله لا يحتفظ بعمل دائم وحتى فقدانه الفرصة لتلقي التعليم الجامعي ما أدى الى دخوله في إكتئاب شديد معتقداً أنه بالفعل من تسبب بمقتل كينيدى ولكنه صرح مؤخراً بعدما اصبح جداً أنه عاش مدة طويلة في بأس وشقاء بسبب تلك الصورة الذى أراد أن يلتقطها مع كينيدى أما الان فهو أصبح مدركاً تماماً أنه لم يكن خطأه

 

4-    رفع العلم الأميركي في الحرب العالمية الثانية ( 1945)

 

6459-4

كثيراً ما يقول العائدون من الحرب أن ”أخوة السلاح“ التي تنشأ بين الجنود واحدة من أقوى العلاقات البشربة الموجودة

خلال الحرب العالمية الثانية  اثناء  الصراع في المحيط الهادي بين الولايات المتحدة واليابان في مطلع عام 1945 حيث  كانت القوات الأمريكية قد احتلت جزيرة Iow Jima التابعة لليابان بعد معركة شديدة مع اليابانيين  وبعد انتهاء المعركة قام 6 جنود أمريكيين برفع العلم الأمريكي والتقطت لهم صورة ربما تكون الصورة الحربية الأشهر في التاريخ

حققت الصورة انتشاراً كبيراً كشعار للجيش الأمريكي وقررت قيادة الجيش الأمريكي سحب الجنود الستة للتأكد من سلامتهم وعدم موتهم أثناء الحرب

أحد الستة كان جندياً من السكان الأصليين (الذين يسمون خطئاً بالهنود الحمر) وحاول إخفاء هويته حتى لا يتم سحبه ويبقى مع رفاق السلاح خلال الحرب بعد مدة تم التعرف إليه وسحبه وإعادته للولايات المتحدة عكس رغبته  وبعد مدة سمع خبر موت مجموعته ورفاقه في الحرب

هذا الخبر جعل الجندي العائد يعاني من عقدة ذنب كبيرة كونه ترك رفاقه مما أودى به لإدمان الكحول بعد أن تعقبه العديدون للحصول على توقيعه مذكرينه مراراً وتكراراً بعودته من الحرب تاركاً رفاقه هناك

 

5- رجل إطفاء يحمل طفلة محترقة في تفجيرات أوكلاهوما (1995)

 

oklahoma-city-bombing-charles-porter

 تعد هذه الصورة واحدة من الأشهر في العصر الحديث لم يكن يتوقع ” Charles Porter” منسق سلامة العاملين بأوكلاهوما أن الصورة  التي التقطها في أحداث تفجيرات المكتب الفيدرالي في أوكلاهوما عام 19955  لرجل إطفاء يحمل رضيعة محترقة محاولاً إنقاذها  ستجلب له الكثير من المتاعب    فعندما حدث الانفجار كان ليستر  موظف في شركة وقود هناك بالصدفة والتقط الصورة الشهيرة بكاميرا موجودة في مكان عمله حينها  بيعت الصورة لاحقاً لوسائل الإعلام بمبلغ 15.000 دولار

المشكلة بدأت عندما قررت الشركة الموظفة له مقاضاته بحجة أن الصورة لها فقامت بطرده  لأنه التقط الصورة أثناء ساعات عمله و بالكاميرا الخاصة بالشركة وقام ببيعها دون موافقتها.  وبدأت بذلك معركة قانونية كبرى حول حقوق ملكية الصورة خسرها المصور و دخل في دين كبير من أجور فريقه الدفاعي في المحاكم

ليزيد الطين بلة  في نفس المكان بالضبط وعلى بعد أقل من متر من هذا المصور كان يقف مصور محترف يدعى Lester LaRue صور صورة مطابقة تماماً للأولى بحيث لا تكاد تتميز عنها بشيء  وبينما غرق الأول في ديون عملاقة فاز الثاني بجائزة البوليتزر (جائزة صحفية مرموقة جداً وتعتبر أعلى شرف يحصل عليه الصحفي)

 

6-    طفلة سودانية في المجاعة (1993)

 Starving-Child

حازت هذه الصورة على اهتمام دولي واسع بعد أن التقطها المصور ” كيفين كارتر  Kevin Carter ”  وهي لطفلة تعاني من الجوع في مجاعة السودان عام 1993  وخلفها يقف نسر منتظراً اللحظة المناسبة كي ينقض عليها

وقد أزاح المصور النسر بعيداً عن الفتاة ثم تركها  لكنه لم يسلم من انتقادات المجتمع  لأنه لم ينقذها من الجوع

حاز ” كيفين ” على جائزة بوليتزر عن هذه الصورة  ولكنها أيضاً كانت أحد أسباب انتحاره بعد ذلك بثلاثة أشهر  عندما قاد سيارته إلى حديقة عامة  ثم قام بخلع خرطوم العادم وتوصيله بالسيارة من الداخل ليموت نتيجة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون

مات كيفين تاركاً رسالة يقول فيها: “أنا مكتئب  بلا هاتف  بلا مال للإيجار   بلا مال لدعم الأطفال  بلا مال لدفع الديون.. المال! أنا مسكون  بالذكريات الحية عن عمليات القتل والجثث والغضب والألم.. وتجويع أو جرح الأطفال من زنادات المجانين السعداء  وفي كثير من الأحيان من الشرطة ومن القتلة الجلادين.. لقد ذهبت للانضمام إلى كين  إذا حالفني الحظ ”  في إشارةٍ إلى “كين” صديقته التي كانت قد ماتت قبل  ذلك بقليل

 

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares